الإسلام > فتاوى > اطعمه > رسالة سائل بالجماهيرية الليبية: م. ع. أ. يقول: هل يجوز للإنسان أن يج…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ليس للمسلم أن يجلس مع الذين يتظاهرون بالمعاصي،
فيجب الحذر منهم،
وأن يبتعد عنهم؛
لئلا يصيبه ما أصابهم،
ولئلا يفعل فعلهم،
إلا إذا حضر للإنكار بالدعوة،
بأنه وقف عليهم ودعاهم،
ونصحهم بالأسلوب الحسن فإن استجابوا وإلا انصرف،
فلا بأس،
أما الجلوس معهم فلا،
والله جل وعلا يقول:
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
،
لأنه قد يميل لهم،
وقد يفعل فعلهم،
فالواجب الحذر،
لكن إذا وقف عليهم للدعوة إلى الله،
والتوجيه إلى الخير وإنكار المنكر،
بالأسلوب الحسن،
والنصيحة لعل الله يهديهم بأسبابه،
لعلهم يستجيبون،
وهذا أمر مطلوب،
وإن استطاع ذلك وظن أنه ينفع وجب عليه،
لقوله سبحانه وتعالى:
{فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى}
،
وقوله:
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ}
،
فالمقصود أن الله جل وعلا شرع لنا التذكير والدعوة،
فإذا أمكنك أن تدعوهم إلى الله،
وأن ترشدهم إلى الخير،
وأن تحذرهم من الباطل،
فأنت على خير عظيم،
أما الجلوس معهم فلا.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.