الإسلام > فتاوى > اطعمه > لو رَفَع الذَّابح يَدَهُ قبل تَمام الحُلْقوم والوَدَجَين؛ فهل تُؤكَل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن لم يُنْفِذ شيئاً من مَقاتِلها أُكِلَت بلا خلاف،
وإن كان أَنْفَذَ شيئاً منها؛
فإمَّا أنْ يرجع عن قُرْب فإنَّها تُؤكَل أيضاً،
ولا تحتاج إلى تَسْميةٍ ونيَّةٍ إن كان الرَّاجح هو الأوَّل،
وإمَّا أن يرجع عن بُعْدٍ فإنَّها لا تُؤكَل حيث أنْفَذَ شيئاً من مَقاتِلها.
والقُرْب: ثلثمائة ذراع كما أفتى به ابن قَدَّاحٍ وابن العَطَّار في ثَوْرٍ ذهب قبل إتمام ذكاته،
ثُمَّ أُضْجِع وأُتْمِمَت ذكاته،
وكانت مسافة هروبه نحو ثلثمائة باع؛
فالبُعْد ما زاد عليها.
ولا بُدَّ من النِّيَّة والتَّسْمِية إن كان عَنْ بُعْدٍ مُطلَقاً،
أو قُرْب،
وكان الثاني غير الأوَّل،
وإلَّا لم يحتج لذلك،
كما هو ظاهر الطُّخَيْخِي.
واستُفيد من هذا أنَّه لا يُشترَط في الذَّابح الاتِّحادُ؛
فيجوز وَضْعُ شَخْصَيْن يَدَيْهما على محلِّ الذَّبْح بآلةٍ مع كلٍّ منهما،
وذَبْحُهُما معاً مع النَّيَّة والتَّسمِية من كُلٍّ منهما،
وكذا فيما يظهر إذا وضع شخصٌ الآلَة على وَدَج،
وآخر الآلةَ على الآخَرِ وقَطَعَا جميعاً الوَدَجَين والحُلْقوم.
[فتاوى الكفوري (ص ١٠١ - ١٠٢) ]
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.