الإسلام > فتاوى > اطعمه > يسأل السائل ويقول: عندنا في القرية إذا حصل للإنسان مكروه يقول: إذا أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
النذر فيه تفصيل،
فإذا كان النذر طاعة لله،
كأن يقول: لله علي إن شفى الله مريضي فلانا أن أصلي كذا وكذا،
أو أصوم أيام كذا وكذا،
أو شهرا،
أو ما أشبه ذلك،
أو أتصدق بكذا،
هذا نذر طاعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه »،
فإذا قال: إن شفى
الله مريضي،
أو رد غائبي،
أو شفيت من كذا،
صمت لله خمسة أيام أو عشرة أيام،
تصدقت بألف درهم،
صليت كذا وكذا،
كل هذا نذر طاعة متى حصل المطلوب وجب عليه الوفاء.
أما إذا كان النذر معصية لله فالنذر لا يجوز،
لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يعصي الله فلا يعصه »،
فلو قال: لله علي إن شفى الله مريضي أن أذبح للشيخ فلان ذبيحة للبدوي،
أو للحسين،
أو الشيخ عبد القادر،
أو لغيرهم،
هذا شرك أكبر،
هذا لا يجوز،
هذا لا يحل الوفاء به،
وعليه التوبة إلى الله من ذلك،
لأن هذا هو الشرك الأكبر،
الذبح للأموات والتقرب إليهم بالذبائح،
أو النذور،
هذا الشرك الأكبر.
العبادة حق الله وحده؛
يقول سبحانه:
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}
. ويقول سبحانه:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي}
يعني قل يا محمد للناس:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي}
يعني ذبحي،
{وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
،
ويقول سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
،
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله » فلا يجوز الذبح للجن ولا للمشايخ أصحاب القبور،
ولا لغيرهم من أصنام أو أشجار أو أحجار أو ملائكة أو أنبياء،
لا.
الذبح يكون لله وحده،
التقرب لله بالذبح،
الضحايا والهدايا لله وحده سبحانه وتعالى.
فيقول: لله علي إن شفى الله مريضي أن أذبح كذا وكذا،
لله وحده ناقة أو بقرة أو ذبيحة
من الغنم،
لله وحده،
هذا قربة وطاعة.
عليه أن يوفي بذلك.
أما أن يذبح للشيخ الفلاني يتقرب إليه،
حتى يشفع له،
أو يشفي مريضه،
فهذا الشرك الأكبر وهكذا إذا قال: يا شيخ فلان اشف مريضي،
أو انصرني،
أو يا رسول الله اشفني،
أو انصرني،
أو يا شيخ عبد القادر انصرني،
أو اشف مريضي،
أو رد غائبي كل هذا من الشرك الأكبر،
لا يجوز دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات ولا النذر لهم،
ولا سؤال الجن،
ولا النذر لهم،
ولا التقرب إلى الأصنام من الحجارة أو غيرها،
كل هذا منكر عظيم،
وشرك أكبر.
الله يقول سبحانه:
{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
،
ويقول سبحانه:
{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ}
يعني المشركين.
قال عز وجل:
{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}
،
ويقول سبحانه:
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}
الواجب إخلاص العبادة لله وحده.
ومن ذلك الدعاء والخوف والرجاء والذبح والنذر،
كله عبادة،
يجب أن تكون لله وحده،
ولا يصرف منها شيء،
لا للأصنام ولا للشيوخ ولا للأنبياء ولا للجن ولا للأشجار ولا للملائكة ولا لغيرهم العبادة حق الله وحده سبحانه وتعالى.
وهكذا لو قال: لله علي إن شفى الله مريضي أو رد غائبي أن أشرب الخمر،
أو أزني هذه معصية لله لا يوفي
بها،
هذا منكر عظيم.
يتقرب لله بالمعاصي،
هذا منكر عظيم،
لا يجوز له الوفاء بذلك،
وعليه كفارة يمين عن هذا النذر الباطل عن هذا النذر المعصية.
والخلاصة أن النذر أقسام،
فما كان لله وحده،
إذا كان طاعة لله وجب الوفاء به،
وما كان معصية أو شركا لا يوفى به.
المعصية يجب التوبة منها والشرك يجب التوبة منه.
أما إذا كان ليس شركا،
ولا معصية،
ولا طاعة مثل لله علي أن أزور فلانا،
أو آكل طعام فلان،
هذا مخير إن شاء زار فلانا وإن شاء كفر عن نذره ولم يزره ولم يأكل طعامه،
مخير؛
لأن هذا مباح أو لله علي أن أعزم فلانا،
أو أصنع له طعاما،
هو مخير،
إن شاء عزمه ودعاه وإن شاء ترك.
لكن إذا لم يعزمه ولم يوف بنذره عليه كفارة يمين،
وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم،
أو عتق رقبة،
فإن عجز صام ثلاثة أيام،
هذا كفارة اليمين،
كما نص على ذلك ربنا عز وجل في سورة المائدة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.