يقول السائل: س. ف. ك. من ليبيا: عندنا عادة في بلادنا وهي في اليوم الثاني عشر، من ربيع الأول نعمل وجبة إفطار منذ الصباح الباكر ونقوم بتوزيعها على الجيران، ونحن نهنئ الجيران والأقرباء بعضهم بعضا، بحجة الفرح بالمولد النبوي، فهل لنا أن نستمر في عمل هذه الأطعمة، والأكل منها ونعمل تلك الاحتفالات

الإسلام > فتاوى > اطعمه > يقول السائل: س. ف. ك. من ليبيا: عندنا عادة في بلادنا وهي في اليوم ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: س. ف. ك. من ليبيا: عندنا عادة في بلاد…»

هذا العمل ليس مشروعا بل هو بدعة،
ولو فعله كثير من الناس،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يفعلوا ذلك،
فلم يحتفل صلى الله عليه وسلم بمولده في حياته،
ولم يأمر بذلك وهو أنصح الناس،
عليه الصلاة والسلام وأعلم الناس،
وأحرص الناس على الخير عليه الصلاة والسلام،
فلو كان هذا العمل مشروعا وحسنا،
لفعله صلى الله عليه وسلم،
أو أرشد إليه،
وهكذا الخلفاء الراشدون،
وهم أفضل الناس بعد الأنبياء،
لم يفعلوه ولم يأمروا به،
وهكذا بقية الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوه ولم يأمروا به،
وهكذا سلف الأمة في القرون المفضلة،
لم يفعلوه وهم خير الناس بعد الأنبياء،
كما قال عليه الصلاة والسلام: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم،
ثم الذين يلونهم »

فالواجب عليكم ترك هذه البدعة،
والحرص على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم،
في أقواله وأعماله،
هذا هو الواجب على المسلمين،
أن يتبعوه وأن ينقادوا لشرعه،
ويعظموا أمره ونهيه،
ويسيروا على سنته ونهجه،
عليه الصلاة والسلام،
أما البدع فلا خير فيها،
فهي شر،
يقول عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » أي فهو مردود،
وقال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » متفق على صحته.

وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه،
قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم،
يقول في الخطبة خطبة الجمعة: " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله،
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم،
وشر الأمور محدثاتها،
وكل بدعة ضلالة »،
هذا العمل الذي فعلته من إهداء الطعام،
والاحتفال وغير ذلك،
في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول،
بالطعام أو بالصلوات،
أو بالتزاور كله بدعة لا أصل له،
يقول الرب عز وجل:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}

،
فاتباع النبي هو دليل الحب الصادق،
ويقول عليه الصلاة والسلام: «من رغب عن سنتي فليس مني »

فنوصيكم وغيركم من إخواننا المسلمين،
بترك هذه البدعة،
وهي الاحتفالات بالمولد النبوي،
أو بغير المولد النبوي،
بالموالد الأخرى كلها غير مشروعة،
ولكن نوصيكم باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم دائما،
والتفقه في الدين وتعليم الناس السنة،
والحرص على طاعة الله ورسوله،
في كل شيء هذا هو الواجب،
على جميع المكلفين أن يخلصوا لله العبادة،
وأن يعظموه وأن ينقادوا لشرعه،
وأن يسيروا على نهج نبيه،
صلى الله عليه وسلم في القول والعمل،
في جميع الأحوال،
قال تعالى في كتابه العظيم:

{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

،
وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «من أطاعني فقد أطاع الله،
ومن عصاني فقد عصى الله.
»

فالواجب طاعته واتباع هديه،
عليه الصلاة والسلام،
والحذر مما خالف هديه،
عليه الصلاة والسلام في كل شيء.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثالث، ص 70 · باب ما جاء في ذم البدعة > حكم توزيع الأطعمة في الموالد

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: س. ف. ك. من ليبيا: عندنا عادة في بلاد…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله