الإسلام > فتاوى > ايمان > هل يجوز الحلف أو القسم بالرسول صلى الله عليه وسلم
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يجوز الحلف بغير الله،
لا بالرسول صلى الله عليه وسلم،
ولا بغيره من الخلق.
هذا من خصائص الله،
هو الذي يقسم بما يشاء سبحانه وتعالى،
كما أقسم بالطور والسماء ذات البروج،
والليل إذا يغشى،
وغير ذلك.
أما المخلوق فليس له أن يحلف إلا بالله وحده سبحانه وتعالى؛
لأن هذا تعظيم لا يليق إلا بالله عز وجل،
وهو الذي يعلم سر العبد وصدقه وكذبه،
وهو الذي يجازي على الصدق والكذب سبحانه وتعالى.
ولهذا صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت » متفق على صحته.
وفي لفظ يقول صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت »،
وفي مسند أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك » وإسناده صحيح.
هذا عام،
يعم الأنبياء وغير الأنبياء.
وفي السنن،
سنن أبي داود والترمذي،
بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله
تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك » شك من الراوي أقال: كفر أو قال: أشرك،
وهذا يدل على تحريم الحلف بغير الله تحريما شديدا،
وأنه من المحرمات الكفرية،
وهو عند أهل العلم كفر أصغر،
وشرك أصغر إلا أن يقوم بقلبه تعظيم المخلوق مثل تعظيم الله،
أو يعتقد فيه أنه يصلح أن يعبد من دون الله،
يكون شركا أكبر،
نسأل الله العافية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.