الإسلام > فتاوى > ايمان > حلفت على كتاب الله بأن لا أعود إلى ثلاثة أشياء ذكرتها وأنا أضع يدي ع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين،
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فالحلف على المصحف هو من توكيد الأمر الذي أمر الله بامتثاله أو اجتنابه،
فما حرم الله سبحانه أو رسوله فهو محرم،
وما أمر به سبحانه أو رسوله صلى الله عليه وسلم فهو واجب.
ثم إذا أراد الإنسان أن يوثق الأمر ويؤكده حلف على مصحف لتغليظ اليمين وزيادة توكيده،
وهذا كما يطلق عليه يمين فهو عهد وميثاق.
فالحنث في هذا اليمين يوجب الكفارة كسائر الأيمان.
والحلف على المصحف يوجب لذلك المحلوف عليه تحريماً غير التحريم الثابت بالنهي كتحريم الزنا وشرب الخمر والكذب والظن.
فيكون المقسم عليه محرماً من وجهين: من جهة تحريم الله سبحانه،
ومن جهة يمينه التي أقسم بها.
فهذا قد استحق من العقوبة أشدها لارتكاب ما نهى الله عنه أولاً،
ولنقضه للعهد ونكثه لليمين ثانياً.
وعليه كفارة يمين لكل واحدة من هذه المسائل التي حلف عليها لأنه حنث بفعل ما حلف على تركه.
وليبحث في إعطاء هذه الكفارة إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين من جيرانه ومعارفه ويجتهد،
فإن لم يجد أو لم يعرف من ينفقها عليه،
كأن يكون مغترباً.
فهذه يدفعها إلى الجهة التي استوثق فيها لتقوم بصرفها على مستحقيها.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.