الإسلام > فتاوى > جنائز > بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: سؤالي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وآله وصحبه.
من ابتلي بمصيبة كفقد حبيب أو قريب أو مصيبة أخرى من مصائب الدنيا فالواجب عليه الصبر والاحتساب وذلك بكبح نفسه عن الجزع والتسخط،
فليؤمن بالله وليرضى بحكمه سبحانه كما قال: "ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه" [التغابن: ١١] قال بعض السلف: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.
ومجرد الحزن أمر طبيعي لا إثم على الإنسان به،
وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: "إن العين لتدمع،
وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" البخاري (١٣٠٣) ومسلم (٢٣١٥) ،
وما يحصل للإنسان من حزن بسبب المصيبة هو مما يكفِّر الله به عنه،
كما في الحديث الصحيح: "لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عنه" البخاري (٥٦٤١) ومسلم (٢٥٧٣) أو كما قال -عليه الصلاة والسلام-،
وقال -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر -رضي الله عنه-: "ألست تحزن ألست تنصب ألست تصيبك اللأواء فذلك مما تجزون به" أحمد .
وما ذكرت من أن بعض الناس أشار عليك أن تغسل شيئاً من ملابس ابنك -جبر الله مصيبتك- وأن ذلك مما يذهب بالحزن أو يخففه فهذا لا أصل له في الشرع وهو عمل قبيح،
لأن الثوب لا بد أن يشتمل على الوسخ،
فشرب مثل هذا فيه قذارة وربما كان سبباً في حدوث مرض نفسي أو مرض عضوي،
وقد أحسنت في رفضك للفكرة الخاطئة،
وقد وفقك الله حيث توكلت على ربك ولم تستجب لهذه الخرافة،
والله تعالى هو حسب من توكل عليه كما قال: "ومن يتوكل على الله فهو حسبه" [الطلاق:٣] ،
فالمقصود أن الواجب على من تصيبه مصيبة أن يصبر ويسلم ويحتسب مصيبته ليظفر بأجر ذلك وحسن عاقبته،
نسأل الله أن يعوضك عن ابنك خيراً،
إنه تعالى على كل شيء قدير،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.