الإسلام > فتاوى > جنائز > تقول السائلة: هل الذبح يندرج تحت باب الصدقة، وإذا أردت أن أذبح من أج…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا شك أن الذبح لله والتقرب إليه بذلك من أفضل الصدقات،
ومن أفضل القربات كما قال الله عز وجل:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي}
يعني
ذبحي:
{وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
،
وقال سبحانه:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
فالتقرب إلى الله بالذبائح فيه خير عظيم،
ولهذا شرع الله سبحانه وتعالى الضحية في أيام عيد النحر،
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين أملحين كل سنة،
عليه الصلاة والسلام،
أحدهما عنه وأهل بيته،
والثاني عمن وحد الله من أمته عليه الصلاة والسلام،
فإذا ذبح الإنسان ذبيحة يقصد بها التقرب إلى الله ونفع الفقراء والإحسان إليهم،
فلا بأس بذلك،
وكان عليه الصلاة والسلام يذبح في بعض الأحيان ذبيحة،
ويوزعها بين صديقات زوجته خديجة رضي الله عنها،
وهكذا التصدق بالنقود وبالطعام من التمر،
أو الأرز أو غير ذلك أو الملابس،
كل ذلك قربة وطاعة إذا كان لله وحده سبحانه وتعالى على الوجه الذي شرعه الله جل وعلا،
أما الذبح من أجل التقرب إلى الموتى،
كالذبح للبدوي والحسين أو للشيخ عبد القادر الجيلاني بقصد التقرب إليهم،
ليشفعوا له أو ليشفوا مريضه،
أو يقضوا حاجته،
أو يطلبوا المدد،
ويذبحوا له من أجل ذلك هذا شرك بالله ولا يجوز،
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «لعن الله من ذبح لغير الله » والتقرب بالذبائح للموتى ليشفعوا للذابح
أو يقضوا حاجته،
أو ليشفوا مريضه،
أو يمدوه بمدد ينفعه،
أو يحفظوا مزرعته،
أو بهائمه،
كل هذا شرك بالله عز وجل،
وقد يفعل هذا بعض الجهلة،
وهذا من الشرك الأكبر،
وهكذا الذبح للأصنام وللصور المنحوتة على صور بعض العظماء أو للجن أو للكواكب أو للملائكة يتقرب إليهم،
كل هذا من الشرك الأكبر،
وهكذا دعاؤهم والاستغاثة بهم،
والنذر لهم،
كل هذا من الشرك الأكبر - نعوذ بالله من ذلك - وإذا ذبح الإنسان الذبيحة من أجل الصدقة لا بأس،
يتصدق بها عن أبيه،
أو عن أمه،
أو عن أخواته،
يتقرب بها إلى الله،
ويرجو ثوابها لهذا الميت،
لا بأس بذلك،
أو للحي كذلك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.