الإسلام > فتاوى > حج > الطويل وهو سؤال عن قرية كاملة؛ لأن المجمع السكني يجمع أناساً تختلف أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا،
فلا يشترط في النصيحة أن تكون مقبولة إذا قام الإنسان بما يجب عليه من النصيحة،
فقد أدى ما عليه قبل من وجهت إليه فهذا له وللناصح،
وإن لم يقبل فللناصح وعليه،
ولكن مع ذلك لا أعفي الملازمين ومن تحتهم من أن يناصحوا من فوقهم،
فإن رأوا منهم تقبلاً وإلا فليرفع الأمر إلى من فوقهم أيضاً،
إما مباشرةً وإما بواسطة من يبلغ إلى المسئولين الذين فوقه؛
لأن تولي غير الصالح للصالحين عكس وانقلاب،
إذ أن الواجب أن الصالح هو الذي يكون له الولاية،
وليس معنى هذا أننا نريد أن يقفز من مرتبته إلى مرتبة الآخر،
لكن نريد أن الذي فوقه إذا لم يصلح يغير إلى شخص آخر صالح،
ومع هذا فإني أعتقد أن الصلاح -ولله الحمد- بدأ ينتشر في القطاعات العسكرية وغيرها،
وأن من الناس من يجامل بالصلاح في أول مرة،
ثم في النهاية يصلح صلاحاً خالصاً لله عز وجل،
وأما اختلاف المسئولين الكبار من الرائدين ومن دونهم فإن هذا أمرٌ لا بد منه في الغالب،
ولكن خيراً أن يقع من هذا الرجل إصلاح غيره وعقوبة من أساء،
ولو كان هو أيضاً صالحاً في نفسه فهذا خير،
ولعلَّ الله سبحانه وتعالى أن يمنَّ عليه بصلاح نفسه،
كما يحاول هو إصلاح غيره.
فالخلاصة الآن: أنني أوصيك بالبقاء على النصيحة،
وعقوبة من لك عقوبته،
وإذا لم يتنصح من نصحته فإنه من الممكن أن ترفع الأمر إلى من فوقه إما مباشرة إن استطعت،
وإما بواسطة غيرك إذا لم تستطع لا سيما إذا كانت معصيته خروجاً من الدين كالذي لا يصلي.
فإن الذي لا يصلي -لا شك عندي أنه- كافر مرتد خارج عن الإسلام (يحشر -كما قال النبي صلى الله عليه وسلم- مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.