الإسلام > فتاوى > حج > تقول السائلة: والدي دائمًا يترك صلاة العشاء، وأحيانًا كثيرة يترك صلا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نعم الواجب عليك تنبيهه،
والإنكار عليه بالكلام الطيب واللطف،
لقول الله سبحانه:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
ولقوله سبحانه:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
ولقوله سبحانه:
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
،
فهذه الآيات العظيمات كلها تدل على وجوب إنكار المنكر،
من الولد على والده،
والوالد على ولده،
والأخ
على أخيه،
والمسلم على أخيه،
هذا عام يجب على الجميع،
التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر،
لكن الولد مع والده يكون بلطف بالكلام الطيب والحرص على ألاّ يتأثر الوالد بالنصيحة،
ولا مانع أيضًا من الاستعانة ببعض الأقارب والأصدقاء،
الذين يجلهم تارك الصلاة،
حتى ينصحوه وحتى يوجهوه،
وحتى يعينوه على نفسه وعلى شيطانه،
وهكذا كل آمر وناهٍ،
يتوخى الأسلوب المناسب،
ولو كان غيره والده،
يتوخى الأسلوب المناسب،
الذي يرجو أن ينفع الله به،
فالشدة في محلها واللين في محله،
والأسلوب الحسن هو المطلوب،
وإذا عاند تارك الصلاة،
استعمل معه الأسلوب الشديد،
إذا كان الآمر والناهي له سلطة،
له قوة يستعمل معه الأسلوب الشديد،
والعقاب أيضًا إذا استطاع العقاب،
حتى يستقيم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده،
فإذا لم يستطع فبلسانه،
فإذا لم يستطع فبقلبه» وهذا عام يعم الوالد والولد،
والأخ والخال والعم،
إلى غير ذلك.
فالواجب على الولد أن يعتني بوالده،
وينصح له في الصلاة
وغيرها،
بتحري الأسلوب الطيب،
المؤثر الذي يرجو من ورائه أن ينتفع والده بذلك،
وألاَّ يتكبر عليه،
وألاَّ ينفر من الحق،
وسوف يعينه الله إذا صدق،
وأخلص لله سوف يعينه الله على أبيه،
ويعين المرأة على أبيها،
كل من الذكر والأنثى،
عليه أن يجاهد في هذا السبيل،
مع الوالد ومع الأخ،
ومع الخال ومع العم،
وهكذا مع الصديق والجار،
ونحو ذلك والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.