هناك الكثير من الحجاج يشتري النسك من الجبل ويذبحها ويتركها في مكانها بدون نزع جلدها، فما رأي فضيلتكم في ذلك؟ وهل يجزئ هذا النسك وفقكم الله

الإسلام > فتاوى > حج > هناك الكثير من الحجاج يشتري النسك من الجبل ويذبحها ويتركها في مكانها…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هناك الكثير من الحجاج يشتري النسك من الجبل ويذبحها…»

أما اشتراء النسك من الجبل إذا أريد بهذا عرفات فلا بأس بالشراء منها أو من غيرها،
لكن لا يذبحه إلا في الحرم،
فلا يذبح في عرفات؛
لأنها ليست من الحرم فإذا ذبحه في الحرم واشتراه من عرفات أو من أي مكان من الحل وذبحه في منى أو في بقية الحرم عن التمتع والقران وتطوعا فلا بأس،
ويجزئ نسكا.
أما أن يذبحه في عرفات أو في غيرها من الحل كالشرائع أو جدة أو ما أشبه ذلك،
فهذا لا يجزئ؛
لأن الهدايا لا بد أن تذبح في الحرم والرسول صلى الله عليه

وسلم قال: «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم » ،
فالأنساك تذبح في منى وفي بقية الحرم ولا تذبح في خارجه.
فإذا ذبحه في الحرم وتركه للفقراء ليأخذوه فلا حرج،
ولكن ينبغي له أن يتحرى الفقراء،
ويجتهد في إيصاله إليهم حتى تبرأ ذمته بيقين.
أما إذا ذبحه وتركه للفقراء يأخذونه فإنه يجزئ،
والفقير بإمكانه أن يسلخه وينتفع بلحمه وجلده،
ولكن من التمام والكمال أن يعنى بسلخه وتوزيعه بين الفقراء وإيصاله إليهم ولو في بيوتهم،
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نحر بدنات وتركها للفقراء.
ولكن هذا محمول على أنه تركه لفقراء موجودين يأخذونه ويستفيدون منه،
أما أن يترك في محل ليس فيه فقراء فهذا في إجزائه نظر،
ولا يبعد أن يقال: إنه لا يجزئ؛
لأنه ما وصل إلى مستحقه.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الثامن عشر، ص 32 · الحج القسم الثالث > باب الهدي والأضحية والعقيقة > حكم شراء النسك من الجبل وذبحه وتركه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هناك الكثير من الحجاج يشتري النسك من الجبل ويذبحها…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله