إذا شرع الإنسان فى عبادة نافلة أى غير مفروضة، كصلاة الضحى وصيام يوم عرفة، وحج التطوع، هل له أن يخرج من هذه العبادة، أو لا بد من إتمامها، وإذا خرج منها هل يجب عليه أن يقضيها أو لا يجب

الإسلام > فتاوى > حديث > إذا شرع الإنسان فى عبادة نافلة أى غير مفروضة، كصلاة الضحى وصيام يوم …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «إذا شرع الإنسان فى عبادة نافلة أى غير مفروضة، كصلا…»

يقول الله سبحانه

{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم}

محمد: ٣٣.

روى البخارى وغيره أن سلمان أمر أبا الدرداء بأن يفطر من صوم كان متطوعا فيه -وذلك عند ما زاره فصنع له طعاما ولم يأكل معه لأنه صائم - ولما ذكرا ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم (صلى الله عليه وسلم) قال: " صدق سلمان " .

وروى مسلم وأبو داود والنسائى عن عائشة رضى الله عنها قالت:

دخل علىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال " هل عندكم شئ " ؟
فقلت: لا،
قال "فإنى صائم " ثم مر بعد ذلك اليوم وقد أهدى إلى حيس،
فخبأت له منه،
وكان يحب الحيس،
قلت: يا رسول الله إنه أهدى لنا حيس فخبأت لك منه،
قال " أدنيه،
أما إنى قد أصبحت وأنا صائم " فأكل منه ثم قال لنا "إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة،
فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها" هذا لفظ رواية النسائى وهو أتم من غيره،
وروت أم هانى قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بشراب فناولنيه فشربت منه،
ثم قلت: يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة،
فقال لها "أكنت تقضين شيئا" ؟
قالت: لا،
قال " فلا يضرك إن كان تطوعا" رواه سعيد وأبو داود.
وفى رواية لأحمد والدارقطنى والبيهقى أنه صلى الله عليه وسلم قال لها "إن المتطوع أمير نفسه،
فإن شئت فصومى وإن شئت فأفطرى" وروى الحاكم مثله وصححه.

وروى عن عائشة أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين فأهدى لنا حيس فأفطرنا.
ثم سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "اقضيا يوما مكانه " .

من شرع فى عبادة مفروضة حرم عليه أن يفسدها أو يبطلها،
بناء على ما ورد فى مبطلات الصلاة والصيام والحج من النصوص،
وعليه أن يعيد هذه العبادة على وجهها الصحيح أو يقضيها إن فات وقتها،
وإلى جانب النصوص الخاصة بكل عبادة تنهى الآية المذكورة عن إبطال الأعمال،
وهو يشمل الإبطال المادى والمعنوى،
ومن المعنوى الرياء الذى يبطل الثواب وإن لم يبطل مادة العمل،
وعدم الخشوع فى الصلاة،
والكذب والزور والغيبة فى الصيام،
والرفث والفسوق والجدال فى الحج فى بعض معانى هذه الأمور،
فهى تبطل الثواب ولا تبطل الصحة فلا تلزم الإعادة أو القضاء.

أما من شرع فى عبادة غير مفروضة كالأمثلة المذكورة فى

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 207 · حديث المتطوع أمير نفسه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«إذا شرع الإنسان فى عبادة نافلة أى غير مفروضة، كصلا…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله