هل هذا الحديث صحيح فإني معذبة للشك فيه

الإسلام > فتاوى > حديث > هل هذا الحديث صحيح فإني معذبة للشك فيه

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل هذا الحديث صحيح فإني معذبة للشك فيه»

ج: بسم الله الرحمن الرحيم،
والحمد لله رب العالمين،
وصلى الله وسلم على رسوله الأمين وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد: فإن هذا الحديث ليس بصحيح بل هو موضوع ومكذوب على الرسول عليه الصلاة والسلام،
وقد نبهنا على ذلك من مدة طويلة،
وكان صاحب كتاب (الدعاء المستجاب) قد ذكره في كتابه وهو كتاب لا يجوز الاعتماد عليه وصاحبه ليس من أهل العلم؛
ولهذا نبهنا على هذا من مدة طويلة،
وبينا أن هذا الكتاب لا يجوز الاعتماد عليه

وأن هذا الحديث موضوع،
وقد كتبنا ما أتم الله في ذلك ...
فيجب تنبيه القراء على كذب هذا الخبر وعلى عدم الاعتماد على هذا الكتاب وهو كتاب الدعاء المستجاب،
لما فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة،
ولا ينبغي لأحد أن يظن أن هذا الحديث صحيح،
بل هو مكذوب وليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن القراءة في الركوع والسجود » ،
وهذا فيه قراءة في الركوع والسجود،
وعمر بن هارون الراوي كذاب لا يعتمد على روايته،
وهكذا من قبله عامر بن خداش،
والمقصود: أن الحديث موضوع مكذوب لا يعتمد عليه،
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى ثنتي عشر ركعة بنى الله له بيتا في الجنة ثم بينها في رواية الترمذي رحمه الله قال: أربعا قبل الظهر وثنتين بعدها وثنتين بعد المغرب وثنتين بعد العشاء وثنتين قبل صلاة الصبح » ،
وهذه الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم،
ومن حافظ عليها بنى الله له بيتا في الجنة: يصلى أربعا قبل الظهر بتسليمتين،
وثنتين بعدها،
وثنتين بعد المغرب،
وثنتين

بعد صلاة العشاء،
وثنتين قبل صلاة الصبح،
هؤلاء الركعات هي التي شرعها الله عز وجل،
ورتب عليها ما رتب من الخير العظيم،
أما هذه الركعات التي جاءت في حديث عمر بن هارون عند الحاكم فقد عرفت أيتها السائلة أنه حديث موضوع مكذوب،
ولا ينبغي لك أن تكوني معذبة،
بل كوني مطمئنة،
اتقي الله وراقبي الله واعملي بشرع الله،
ودعي عنك الوساوس والتعلق بالأحاديث الموضوعة والمكذوبة والضعيفة،
ففي ما شرع الله كفاية وغنية،
أما ما ابتدعه الناس وما كذبه بعض الناس فيجب الحذر منه والتمسك بالدين ليس بعذاب،
بل التمسك بالدين هو الراحة وهو الطمأنينة وهو الخير العظيم المعجل وفي الآخرة أعظم وأعظم؛
لأن الراحة في الآخرة هي أكبر وهي الفوز العظيم،
فلا ينبغي أن تكوني معذبة،
بل كوني مطمئنة،
وكوني مرتاحة بفعل ما شرع الله وترك ما حرم الله والإكثار من ذكر الله وتسبيحه وتهليله واستغفاره والتوبة إليه،
وأبشري بالخير ودعي عنك الوساوس والتحرج الذي يوقعك في التعذيب والتعب،
ولكن اشرحي صدرك لدين الله وتمسكي بشرع الله،
وأكثري من قراءة القرآن ومن ذكر الله وتسبيحه وتحميده واستغفاره والتوبة إليه،
واعملي بما شرع الله من العبادات،
وأبشري بالخير وأبشري بالراحة والسعادة في الدنيا والآخرة والسعادة والراحة في الآخرة أكبر،
رزقني الله وإياك الاستقامة والبصيرة في الدين مع حسن الختام.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد السادس والعشرون، ص 353 · كتاب الحديث القسم الثاني > كتاب الأحاديث الموضوعة > حديث اثنتا عشر ركعة تصليها من الليل والنهار

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل هذا الحديث صحيح فإني معذبة للشك فيه»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله