السائلة تقول: أنا مصرية مقيمة في إحدى القرى بالمملكة مع زوجي الذي يعمل مدرسًا، ولي قدر من الحليّ الذهبية، ومنذ شرائها وأنا أعلم أن الحليّ ليس فيها زكاة، وقد سمعت في برنامجكم من أحد العلماء الأفاضل أن الحليّ لا زكاة فيها، وفي حلقة أخرى سمعت أن الحليّ فيها زكاة، فأحضرت كتاب تلخيص الحبير، وقد وجدت في صفحة واحدة حديثًا روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «ليس في الحلي زكاة» ثم روى حديثًا آخر «عن أسماء بنت يزيد قالت: دخلت أنا وخالتي على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلينا أساور من ذهب، فقال لنا: أتعطيان زكاته، فقلنا: لا، قال: أما تخافان أن يسوركما الله بسوارٍ من نار، أديا زكاته» أرجو أن تفيدوني مأجورين؛ لأني قلقة جدًّا بالنسبة لهذا الموضوع؟ جزاكم الله خيرًا

الإسلام > فتاوى > حديث > السائلة تقول: أنا مصرية مقيمة في إحدى القرى بالمملكة مع زوجي الذي يع…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السائلة تقول: أنا مصرية مقيمة في إحدى القرى بالممل…»

نعم،
اختلف العلماء في زكاة الحليّ،
فبعض أهل العلم رحمهم الله قالوا: إنه لا زكاة فيها،
لأنها تُستعمل،
فأشبهت الإبل التي تُستعمل،
والبقر التي تُستعمل فلا زكاة فيها،
واحتجّوا بحديث: «ليس في الحليّ زكاة» . وقالوا: إن هذا يؤيد الأصل،
وهو أن المستعمل ليس محل زكاة،
وبما روي عن جماعة من الصحابة،
عن عائشة وأسماء وجماعة،
أنهم قالوا: لا زكاة في الحلي وقال آخرون من أهل العلم: إن في الحلي زكاة إذا بلغت النصاب،
واحتجّوا بحديث أسماء بنت يزيد وما جاء في

معناه،
وأن الرسول أمرها بالزكاة،
وهكذا حديث أم سلمة،
قال لها النبي صلى الله عليه وسلم لما سألت عن الحليّ،
قال: «ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز» جاء في حديث عن عائشة رضي الله عنها ما يدل على ذلك أيضًا،
مع عموم الحديث الصحيح،
وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار» الحديث.

وهذا القول هو الأصح،
أنّ فيها الزكاة؛
لحديث أسماء وما جاء في معناه،
إذا بلغت النصاب،
والنصاب عشرون مثقالاً،
ومقداره بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا ونصفًا،
وبالغرام اثنان وتسعون غرامًا إلاّ يسيرًا،
فهذا هو النّصاب،
فالواجب عليها أن تزكّي ما بلغ هذا المقدار،
سواءً من نفس الذهب أو من العُمل الورقية،
أو من الريال الفضّي،
كله واحد،
عليها أن تزكي ربع العشر،
فإذا كان ذهبها الذي عليها يساوي مثلاً ألف ريال،
عليها الزكاة خمس وعشرون،
ربع العشر،
وإذا كان يساوي عشرين ألفًا،
فعليها ربع العشر،
وهو خمسمائة ريال؛
لأن عُشر العشرين ألفان،
وربع العشر خمسمائة،
فإذا كان يساوي أربعين جنيهًا

فعليها ربع العشر،
جنيهًا واحدًا؛
لأن عشر الأربعين أربعة،
وربع العشر،
جنيه واحد،
فالمقصود أن عليها ربع العشر من قيمة الحليّ،
سواءً أخرجت ذلك ذهبًا أو فضة،
أو من العُمل الورقية،
وهذا هو القول المختار،
وهو الأصح بالدليل،
وأمّا حديث: «ليس في الحليّ زكاة» فهو حديث ضعيف،
لو صحّ لكان كافيًا،
لكنّه ليس بصحيح،
هو حديث غير صحيح عند أهل العلم،
فلا يحتجّ به.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الخامس عشر، ص 170 · كتاب الزكاة > حكم الاكتفاء بإخراج زكاة الحلي لسنة واحدة فقط في العمر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السائلة تقول: أنا مصرية مقيمة في إحدى القرى بالممل…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده