الإسلام > فتاوى > حديث > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أريد أن أسأل عن بعض التسميات المنت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
ما تسأل عنه جدير أن يسأل عنه،
لتصحيح ما شاع بين الناس من تقسيمات غير فاحصة،
وتسميات لم ترد في الشرع،
اعتمد -وللأسف الشديد- على ما يبدو من الشعائر الظاهرة كاللحية وتشمير الثياب ونحو ذلك.
ولا أعلم أن الشرع قد جاء بهذه التسميات (ملتزم،
غير ملتزم) ولا أنه صنّف الناس تعويلاً على بعض الشعائر الظاهرة كاللحية والثوب القصير،
إنما الذي جاء في الشرع هو الوصف بمؤمن،
كافر،
صالح،
فاسق،
فكل من ظهر للناس عدالته،
وعفته،
ولم يعرف عنه إصرار على معصية فهو صالح،
ومن عرف عنه تساهل في أداء حقوق الناس،
أو إصرار على معصية،
أو غلب شره على خيره فهو فاسق،
ولو رئي عليه بعض الشعائر الظاهرة كإرخاء اللحية أو تقصير الثياب.
والمهم هو أن نؤلف بين المسلمين لا أن نبحث عما يفرقهم،
فثم قاعدة مشتركة بين الصالح؛
ومن هو دونه تجمعهم جميعاً؛
ألا وهي قاعدة التوحيد والإيمان وهي متحققة في المسلمين الموحدين،
ولابد أن نثني على ما في الإنسان من خير وإن ظهر عليه بعض التقصير لكي نشعره بأن له دوراً في خدمة الإسلام،
والدفاع عن قضاياه،
والدعوة إليه ونصرته فهو مؤهل لذلك بقدرما فيه من الخير والصلاح.
أما التقسيمات فمؤداها أن تظل فئة واسعة من الناس خارج حدود العمل لهذا الدين،
منهمكة في قضاياها الشخصية لا يعنيها غيرها؛
لأنهم شعروا أو أشعروا أنهم ليسوا أهلاً للدعوة،
وليس لهم من الأمر شيء،
إنما الأمر مسؤولية من يطلق عليهم وصف (الملتزمين) . والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.