الإسلام > فتاوى > حديث > من المتعارف عليه بين المسلمين قول: - رضي الله عنه- بعد ذكر اسم الصحا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه،
أما بعد:
فلا شك أن مما تعارف عليه المسلمون هو الترضي على الصحابة - رضوان الله عليهم- بعد ذكر أحدهم والترحم على من سواهم،
وهذا وإن كان ظاهره الخبر إلا أن حقيقته والمراد منه الدعاء بمعنى اللهم ارض عنهم.
وهذا الاصطلاح لم يكن معروفاً في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا الصحابة - رضي الله عنهم-،
ولكنه اجتهاد مستنبط من الآيات القرآنية التي وصفت الصحابة - برضوان الله عليهم-،
كقوله -تعالى-: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه" [التوبة: ١٠٠] ،
وقال -تعالى-: "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة" [الفتح: ١٨] ،
وغيرها من الآيات.
وتمييز الصحابة - رضي الله عنهم- عن غيرهم مطلب شرعي لتمييز الله -تعالى- لهم بصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم-،
وقد ميزهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" رواه البخاري (٣٦٧٣) ،
ومسلم (٢٥٤١) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
والله أعلم،
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.