الإسلام > فتاوى > حديث > بسم الله الرحمن الرحيم. أنا مواطنة عراقية، أعمل في مجال إعداد الأزيا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
إذا كان عملكِ في الأزياء والتراث الشعبي والتاريخي،
فلا شيء عليكِ في ذلك،
وكذلك بيعها للكفار المحتلين أو غيرهم؛
لأن تعامل المسلم مع الكافر بالبيع والشراء وسائر العقود الشرعية جائز لا شيء فيه- والحمد لله- فإن الرسول صلى الله عليه وسلم تعامل مع المقوقس القبطي ملك مصر،
ومع أكيدر أمير دومة الجندل،
ومع صفوان بن أمية،
وأجرى مع هؤلاء وغيرهم عقود الهدية والهبة والاستعارة وسائر عقود البيع والشراء،
وكذلك صحابته،
رضي الله عنهم،
من بعده،
فقد آجر علي بن أبي طالب،
رضي الله عنه،
نفسه عند يهودي يسقي له ماء من بئر في كل دلو بتمرة،
وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم- جزءًا من حياته في كنف عمه أبي طالب يحوطه ويذود عنه،
وهذه الحماية يقصر دونها الطعام والشراب،
وإعانة الكفار الممنوعة زمن الفتنة هي ما تتقوى به أو تضعف بدونه قوة الكفار وشوكتهم على المسلمين،
ولذلك مثَّل له العلماء ببيع السلاح للكفار وقت الفتنة،
أي قيام الحرب بينهم وبين المسلمين،
ويلحق به بيع الطعام والشراب لهم إذا لم يستطيعوا جلبه إلا من المسلمين،
فيحرم بيعهم حينئذ لتوقف حاجتهم له على المسلمين حينئذ.
وعلى هذا فإن عملكِ الأزياء الفلكورية ذات الطابع التراثي والتاريخي لقوات الاحتلال وغيرهم من الكفار جائز لا شيء فيه- إن شاء الله- حيث الأصل فيه الإباحة وليس فيه إعانة أو تقوية للكفار.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.