الإسلام > فتاوى > حديث > هل صحيح أن اللحم لم يتغير شمه أو طعمه إلا بعد أن صلى بنو إسرائيل على…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة مرفوعاً إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزْ اللَّحْمُ،
وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ) ومعنى قوله يخبث الطعام أي لم يتغير ريحه،
ومعنى قوله (لَمْ يَخْنَزْ اللَّحْمُ) أي لم يتغير ولم ينتن،
وقال المناوي: يعني لولا أنهم أي بنو إسرائيل سنوا ادخار اللحم حتى خنز فصار كلما أدخر لحماً ثم خنز قال: فهموا بأنه إشارة إلى أن خنز اللحم شيء عوقب به بنو إسرائيل بكفرانهم نعمة ربهم حيث ادخروا السلوى منتنة وقد نهاهم عيسى عليه السلام عن الإدخار ولم يكن ينتن قبل ذلك،
وفي بعض الكتب الإلهية لولا أني كتبت الفساد على الطعام لخزنه الأغنياء عن الفقراء،
كما قال أيضاً في معنى ولولا حوى لم تخن أنثى زوجها معللاً الخيانة من النساء لأنها أي حواء أم النساء فأشبهنها ولولا أنها سنت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها فإن البادئ بالشيء كالسابق الحامل لغيره على الإتيان به فلما خانت سرت في بناتها الخيانة فقلَّما تسلم امرأة من خيانة زوجها بفعل أو قول وليس المراد بالخيانة (الزنا) حاشا وكلا لكن لما مالت حواء إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وزينت ذلك لآدم مطاوعة لعدوه إبليس عُدَّ ذلك خيانة،
وأما من بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها وأضاف المناوي إلى كلامه هذا قوله وفيه إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من النساء لما يقع لهم من المشاكل وأن ذلك من طبعهن والعرق دساس فلا يفرط في لوم من فرط منهن في شيء من غير قصه،
وأخيراً قال المناوي: وينبغي لهن أن لا يتمسكن بهذا في الاسترسال على هذا النوع بل يضبطن أنفسن ويجاهدنها،
هكذا قاله المناوي في معنى هذا الحديث شارحاً له في المجلد الخامس من
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.