حدثونا عن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ إني سمعت عن هذا بعض الشيء وأريد أن أستدرك كثيرا مما فاتني حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > حديث > حدثونا عن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ إني سمعت عن هذا بعض…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «حدثونا عن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ إ…»

النبي - صلى الله عليه وسلم - له شفاعات،
منها شيء يختص به،
ومنها شيء يشترك معه الناس فيه،
فأما الشفاعة التي تختص به،
فهي الشفاعة العظمى لأهل الموقف يشفع لهم،
يسجد عند ربه ويحمده محامد عظيمة،
ويأذن الله له بالشفاعة،
فيشفع لأهل الموقف حتى يقضى بينهم،
وهذه من خصائصه عليه الصلاة والسلام،
وهذا هو المقام المحمود،
الذي ذكر الله جل وعلا في سورة بني إسرائيل:

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}

وهذا المقام هو مقام الشفاعة،
يحمده فيه الأولون والآخرون،
عليه الصلاة والسلام،
فإنه

تتوجه إليه الخلائق يوم القيامة،
المؤمنون يتوجهون إليه،
بعدما يتوجهون إلى آدم ونوح،
وإبراهيم،
وموسى،
وعيسى،
فكلهم يعتذرون،
ثم يقول لهم عيسى: اذهبوا إلى عبد قد غفر الله له من ذنبه ما تقدم وما تأخر،
يعني محمدا عليه الصلاة والسلام،
فيتوجهون إليه فإذا طلبوا منه،
تقدم عليه الصلاة والسلام إلى ربه،
وسجد بين يدي العرش،
وحمده سبحانه بمحامد عظيمة،
يفتحها الله عليه،
ثم يقال له: يا محمد ارفع رأسك،
وقل يسمع،
واسأل تعطه،
واشفع تشفع،
فيشفع عند ذلك،
بعد إذن الله سبحانه وتعالى،
لأنه يقول جل وعلا:

{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}

،
فلا أحد يشفع عنده إلا بإذنه سبحانه وتعالى.

وهناك شفاعات أخرى خاصة به،
عليه الصلاة والسلام،
وهي الشفاعة في أهل الجنة ليدخلوا الجنة فإنهم لا يدخلون ولا تفتح لهم إلا بشفاعته،
عليه الصلاة والسلام،
هذه خاصة به عليه الصلاة والسلام،
وهناك شفاعة ثالثة خاصة به لأبي طالب عمه وهو أن شفع له حتى صار في ضحضاح من النار،
وهو قد مات على الكفر بالله،
وصار في غمرات من النار،
فيشفع له - صلى الله عليه وسلم - أن يكون في ضحضاح من النار،
بسبب نصره إياه،
لأنه نصره وحماه لما تعدى عليه قومه،
فيشفع له - صلى الله عليه وسلم - أن يكون في ضحضاح من النار،
وهذه شفاعة خاصة بأبي طالب،
مستثناة من قوله جل وعلا:

{فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ}

إلا في هذه الخصلة،
مع أبي طالب خاصة

وأبو طالب مخلد في النار مع الكفرة،
لكنه في ضحضاح من النار،
يغلي منه دماغه،
نسأل الله العافية،
وهو أهون أهل النار عذابا،
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن أهون الناس عذابا يوم القيامة،
من له نعلان من نار،
يغلي منهما دماغه »،
نسأل الله السلامة.
وفي رواية: «يوضع على قدميه جمرتان من نار،
يغلي منهما دماغه،
ويرى أنه أشد الناس عذابا،
وهو أهونهم عذابا » وأبو طالب من هذا الصنف نسأل الله العافية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثاني، ص 101 · باب ما جاء في الشفاعة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«حدثونا عن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ إ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله