هل يصح حديث الافتراق إلى ٧٣ فرقة؟ وإذا صحّ هذا الخبر فما اسم الفرقة الناجية؟ هل اسمها "سلفي" أو "سني"

الإسلام > فتاوى > حديث > هل يصح حديث الافتراق إلى ٧٣ فرقة؟ وإذا صحّ هذا الخبر فما اسم الفرقة …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل يصح حديث الافتراق إلى ٧٣ فرقة؟ وإذا صحّ هذا الخ…»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

فحديث الافتراق الذي أشرت إليه من الأحاديث التي تنازع العلماء في صحتها وضعفها،
ولذا لم يخرج البخاري ولا مسلم شيئاً من طرق هذا الحديث،
إلا أن الناظر في طرقه،
وتعامل أئمة السلف معه،
لا يتردد في الحكم بثبوته بمجموع طرقه،
ولهذا صححه الترمذي،
وابن حبان،
والحاكم،
وابن تيمية،
وتلميذه ابن القيم،
وهو قول أكثر المحدثين،
بل بالغ بعضهم وجعله من الأحاديث المتواترة.

والفرقة الناجية لم تحدد الأحاديث اسمها إلا بما وقع في بعض طرق حديث الافتراق،
بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما أنا عليه" ،
وفي بعض الألفاظ: "هي الجماعة" ،
فلا ينبغي أن نتجاوز هذه الأوصاف الشرعية،
فالفرقة الناجية،
هم أهل السنة،
وهم الحريصون على الجماعة -الذين التزموا ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه- قولاً وعملاً.

أما التسميات التي أشرت إلى بعضها فهي تسميات متأخرة،
وليست العبرة بالتسمي بهذا الاسم أو ذاك،
ولكن العبرة بحقيقة الانتساب،
والتطبيق العملي لمنهج النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- في جميع شؤون الحياة،
وليس في جانب الاعتقاد المحض فقط،
فمنهج السلف الصالح منهجٌ متكامل،
لا يحصر في مظهر،
أو مسائل محدودة،
بل شامل بشمول هذا الدين العظيم،
فهو منهج يحكم ويضبط علاقة الإنسان مع ربه،
ونفسه،
ومع الزوجة،
ومع الأهل،
والأقارب،
والجيران،
والأصدقاء،
بل ومع الأعداء.

إن ادعاء الانتساب إلى السلف -كما هو مشاهد اليوم- سهلٌ ويسير،
والعبرة بالحقيقة والواقع لا بمجرد الانتساب،
فاحرص على التمسك بالسنة،
والالتزام بها ظاهراً وباطناً،
ولا تنشغل بالألقاب كثيراً،
فقد صار كثيرٌ ممن ينتحل هذه الألقاب يوالي ويعادي عليها بطريقة تخالف منهج السلف الذي ينتمي إليه،
أو ينتسب له.

وعليك -أخي- بالتخلق بالأخلاق النبوية،
خذها غضةً طريةً نقّية كما صحّت بها السنن والآثار عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم انظر في أخلاق صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- ورضي الله عنهم- وفي أخلاق أئمة الإسلام،
متذكراً بأن القدوة المطلقة في ذلك كله هو الرسول -صلى الله عليه وسلم- أما من سواه فيؤخذ من قوله ويترك،
نسأل الله تعالى للجميع الهداية والتوفيق.

👤
مصدر الفتوى عمر بن عبد الله المقبل
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 376 · الجديد > صحة حديث الافتراق!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل يصح حديث الافتراق إلى ٧٣ فرقة؟ وإذا صحّ هذا الخ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله