الإسلام > فتاوى > حديث > فسر بعضُهم قولَ الله تعالى في سورة الذاريات: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الشيخ: قوله تبارك وتعالى:
{إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}
[الذاريات:١٦] الإحسان في هذه الآية: إما في عبادة الله،
وإما في معاملة عباد الله.
فالإحسان في عبادة الله: بيَّنه الرسول عليه الصلاة والسلام،
وقال: (أن تعبد الله كأنك تراه،
فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .
والإحسان في معاملة الخلق: فسَّره النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً بقوله: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .
وقوله عليه الصلاة والسلام: (من أحب أن يزَحْزَح عن النار ويُدْخَل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر،
وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتَى إليه) ،
فهذا هو الإحسان في معاملة الخلق.
والإحسان في الآية الكريمة: ذَكَرَ الله تعالى صنفاً منه ونوعاً منه في قوله:
{كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
[الذاريات:١٧-١٨] إلى آخر الآيات،
فالمهم أن الإحسان يكون في عبادة الله،
ويكون في معاملة عباد الله.
أما قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (المسلم مَن سَلِم المسلمون مِن لسانه ويده) فهذا هو الإحسان في معاملة الناس.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.