الإسلام > فتاوى > حديث > فضيلة الشيخ هذان حديثان صحيحان يوهم ظاهرهما التعارض: الأول: قوله صلى…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولاً: لا يوجد تعارض في القرآن بين آياته وأيضاً لا يوجد تعارض بين السنة الصحيحة،
هذه قاعدة معروفة عند أهل العلم،
وإذا قرأت آيتين ظننت أنهما متعارضتان فأعد النظر مرة بعد أخرى،
فإن لم تصل إلى نتيجة فاسأل أهل العلم،
وكذلك يقال في الحديثين الصحيحين كذلك أنه لا يمكن التعارض بينهما،
فإن أشكل عليك شيء فأعد النظر مرة بعد أخرى،
فإن لم يظهر لك الجمع فانظر أي الحديثين أقوى؛
لأن الأحاديث الواردة عن الرسول عليه الصلاة والسلام ليست كالقرآن،
فهي منقولة بخبر الآحاد وبخبر التواتر،
وخبر الآحاد من المعلوم أن بعض المخبرين أقوى من البعض،
فانظر أيهما أقوى،
فإذا كانا سواءً في القوة فاحمل أحدهما على محمل لا يتعارض مع الآخر.
فهذا الحديث وهو: هدية من شفع له أن يهدى إلى الشافع يراد بذلك الشفاعة التي يريد بها الإنسان وجه الله عز وجل فإنه لا يقبل؛
لأن ما أريد به الآخرة لا يكون سبباً لنيل الدنيا،
ولأن الشافع الذي يشفع يريد بذلك وجه الله إذا أعطي هدية فإن نفسه قد تغلبه في المستقبل فينظر في شفاعته إلى ما في أيدي الناس،
فلهذا حذر من قبول الهدية.
وأما: (من صنع إليكم معروفاً فكافئوه) فالمراد به ما سوى الشفاعة التي منحت،
فيكون هذا عاماً وهذا مخصصاً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.