الإسلام > فتاوى > حديث > ما حكم قول هذه الألفاظ: (شاءت الصدفة أن ألتقيك) . (هذا فلان الغني عن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذه العبارات في المقاصد منها عدة احتمالات،
والحكم فيها على التالي:
(شاءت الصدفة أن ألتقي بك) :
الأولى تركها؛
إذ نسبة المشيئة إلى الصدفة نسبة في غير موضعها إذ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن،
فهذا الكون جميعه لا يتحرك إلا بمشيئة الله وإرادته،
كما أن هناك فرقاً بين هذه العبارة وقول المرء: قابلتك مصادفة يريد من غير موعد ولا تحرٍ.
(هذا فلان الغني عن التعريف) :
الذي يظهر لي أنه لا شيء فيها إلا في حالتين: الأولى أن تقال بحضرة المعرّف به،
ويخشى عليه الاغترار بذلك.
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحثى في وجوه المداحين التراب فيما رواه مسلم (٣٠٠٢) من حديث المقداد بن عمرو -رضي الله عنه-.
وقال - صلى الله عليه وسلم- لآخر: "ويلك قطعت عنق صاحبك" رواه البخاري (٢٦٦٢) ،
ومسلم (٣٠٠٠) من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه-.
والحالة الثانية إذا قيلت في حق من ليس بذاك،
ممن يحتاج إلى التعريف،
إلا عند شرذمة من الناس فهذا من الكذب.
(فلان يوارى في مثواه الأخير) :
هذه العبارة الأولى تجنبها إذ القبر ليس هو المثوى الأخير،
ففيه وبعده من الأهوال ما الله به عليم،
أما إن كان غالب من يقولها يريد عمن قيلت عنه أنها تمت أيام دنياه فهذا صحيح.
(هذا الطعام سيئ الطعم) :
إن قيل ذلك على سبيل الإخبار فهذا لا شيء فيه،
وإن قيل على سبيل العيب والتنقّص،
وازدراء النعم فهذا لا ينبغي؛
فما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط،
كما في الحديث الذي رواه البخاري (٣٥٦٣) ،
ومسلم (٢٠٦٤) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.