الإسلام > فتاوى > زكاه > الأخ/ ن. أ. م. يقول: أنا كنت مقيمًا بصحراء لرعي الأغنام، ووجدت جملاً…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
على كل حال قد أخطأتما في أخذ الجمل،
والواجب ترك الجمل وعدم أخذه،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لما سئل عن ضالة الإبل،
قال للسائل: دعها فإن معها حذاءها وسقاءها،
ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» وغضب عليه الصلاة والسلام،
فدل ذلك على أن ضالة الإبل لا يجوز أخذها،
بل تترك،
لأنها دابة قوية تمنع صغار السباع عنها،
وتعيش على الرعي والشرب من المياه التي تحصلها في البراري وهي لها صبر على الظمأ،
وقوة على المشي،
فلا يجوز أخذها،
بل يجب تركها،
إلا إذا كانت في محل خطير،
مسبعة للأسد والنمور،
ونحو ذلك،
مما يفترسها،
أو في بلاد يأكل أهلها الضوال،
فإن من
وجدها من المحسنين يأخذها ويسلمها لولي الأمر،
ولي أمر المسلمين حتى يحفظها لصاحبها في رعايا المسلمين،
أو يبيعها ويحفظ صفاتها حتى يجدها ربها،
ويسأله عنه في مظان محاله،
أو يجعلها عند من يرعاها،
حسب ما يراه من مصلحة في ذلك،
أما الواجد فليس له أن يجعلها مع إبله،
وليس له أن يبيعها،
وليس له أن يأكل ثمنها،
بل عليه أن يسلمها لولي الأمر حتى يحفظها ولي الأمر مع رعايا المسلمين،
مع إبل المسلمين،
أو مع راعٍ خاص،
أو يبيعها على حسب ما يراه مما هو أصلح لصاحب الناقة،
مع حفظ صفاتها ووسمها وسنها حتى يعرف ربها،
أما أنتما فعليكما
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.