الإسلام > فتاوى > زكاه > لماذا لم تتقيد الزكاة بالنصاب الشرعي في بلادنا بل إنها تؤخذ على كل م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم بأن العلماء اختلفوا في الزكاة هل يعتبر فيها النصاب أم لا،
ذهب الجمهور من العلماء وهو الذي نص عليه أئمة المذاهب (الشافعي و الحنبلي و المالكي و الزيدي الهادوي) إلى أن من شرط وجوب الزكاة أن يكون المال قد بلغ النصاب وهو في الحبوب تسعة عشر قدح صنعاني إلا ربعاً،
وذهب (الحنفية) وحدهم إلى أن الزكاة تجب في القليل والكثير ولا يعتبر النصاب،
وهذا هو المعمول به في اليمن،
والصحيح: هو المذهب الأول الذي ذهب إليه الجمهور لأن الأدلة العامة الدالة على وجوب الزكاة،
منها قوله تعالى
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}
وقوله تعالى
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
وحديث (فأَعْلِمْهُم أنّ اللّهَ افترضَ عليهم صدقةً في أموالِهمْ،
تُؤخَذُ من أغنيائهم وتُرَدُّ على فُقَرائهم) . وحديث (تَأتي الإبلُ على صاحبها على خَيرِ ماكانت إذا هوَ لم يُعطِ فيها حقَّها،
تَطُؤهُ بأخفافِها،
وتأتي الغَنمُ على صاحبِها على خيرِ ماكانت إذا لم يُعطِ فيها حقَّها،
تَطُؤهُ بأظلافِها وتَنطَحُه بقُرونها،
قال: ومن حقها أن تحلب على الماء قال: ولا يأتي أحدُكم يوم القيامةَ بشاةٍ يَحمِلُها على رقبَتهِ لها يُعارٌ فيقولُ: يا محمد،
فأقولُ: لا أملِكُ لكَ شيئاً،
قد بَلَّغتُ.
ولا يأتي ببعيرٍ يَحمله على رَقبتِه له رُغاءٌ فيقول: يا مُحَمَّدُ،
فأقول: لا أملِكُ لكَ مِنَ اللهِ شيئاً،
قد بلَّغتُ)
قد تقيدت بالأدلة الدالة على وجوب بلوغ النصاب،
منهاحديث (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَة،
وَلَيْسَ فِيمَا
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.