الإسلام > فتاوى > زكاه > مقاطعة مرتكب الجريمة، ما موقف الداعية منها، ولا سيما إن كان من الأقارب
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا فيه تفصيل: يشرع هجره ومقاطعته إذا أعلن المنكر وأصر ولم ينفع فيه النصح شرع لقريبه أو جاره هجره،
وعدم إجابة دعوته،
وعدم السلام عليه،
حتى يتوب لله من هذا المنكر.
هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لما تخلف كعب بن مالك وصاحباه عن غزوة تبوك بغير عذر شرعي،
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يكلموا ويهجروا.
فهجروا جميعا حتى تابوا وتاب الله عليهم.
أما إن كان هجر الشخص قد يترتب عليه ما هو أنكر من فعله؛
لأنه ذو شأن في الدولة أو ذو شأن في قبيلته،
فيترك هجره ويعامل بالتي هي أحسن ويرفق به حتى لا يترتب على هجره ما هو شر من منكره وما هو أقبح من عمله،
والدليل على ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم لم يعامل رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول بمثل ما عامل به الثلاثة وهم: كعب وصاحباه،
بل تلطف به ولم يهجره؛
لأنه رئيس قومه،
ويخشى من سجنه وهجره فتنة لجماعته في المدينة،
فلهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفق به حتى مات على نفاقه،
نسأل الله العافية.
وهنا مواضع أخرى جرت للرسول صلى الله عليه وسلم على بعض الناس،
لم يهجرهم بل رفق بهم حتى هداهم الله.
فالرفق في الدعوة من ألزم أمورها.
وبالله التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.