يقول السائل: لدي مال لأبناء قصّر أيتام، والمبلغ حوالي مائة ألف ريال، واضطررت إلى صرفه، فما هو العمل في موضوعي، علمًا بأني في الوقت الحاضر لا أستطيع التسديد، أرشدوني جزاكم الله خيرًا، وهل يصارح الأيتام بتصرفه

الإسلام > فتاوى > زكاه > يقول السائل: لدي مال لأبناء قصّر أيتام، والمبلغ حوالي مائة ألف ريال،…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: لدي مال لأبناء قصّر أيتام، والمبلغ حو…»

على كل حال قد أسأت في هذا،
كان الواجب عليك أن تجعله في وجه من الوجوه التي تنميه،
ولكن بدلاً من ذلك صرفته في حاجاتك،
فهذا لا شك أنه منكر وغلط منك،
فعليك التوبة إلى الله والرجوع إليه سبحانه وتعالى،
وعليك أن تبذل قصارى جهدك في تحصيله،
ثم إخراجه من يدك إلى جهة تنميه،
إما بطريق المضاربة،
وإما بشراء سلعة تبيعها إلى أجل ينفع هؤلاء القصر،
وإما بأسباب أخرى تنمي هذا المال على وجه شرعي مأمون،
وهذا هو الواجب عليك،
لعل الله يخلصك من هذا المال،
الذي بليت به،
والأيتام أمانة،
وحقهم أمانة،

فالواجب على الوكيل الولي أن يتقي الله فيهم،
وأن ينمي مالهم،
ويحرص على الطرق التي تسبب ربحه ونموه،
بدلاً من إتلافه أو صرفه في حاجاته،
نسأل الله أن يعينك ويسهل أمرك،
ويمن عليك بالتوبة النصوح.

وليس هناك حاجة إلى المصارحة؛
لأنهم قصر،
قد يضرهم هذا أو قد يؤذيهم،
لكن يجتهد فيما بينه وبين الله،
ولو بالاقتراض،
إذا تيسر يقترض،
حتى يكون الدين الذي عليك لغيرهم،
دين لإنسان يطالب،
أما هؤلاء فقصر لا يعرفون المطالبة،
وقد لا يبالي بهم،
لكن إذا استلف،
اقترض من غيرهم،
فصاحب القرض قد يطالب،
قد يوجب له الجد والاجتهاد في طلب الرزق،
والحرص على أعمال يوفي منها.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد التاسع عشر، ص 221 · كتاب البيوع الوقف الوصايا الفرائض > بيان ما يلزم ولي الأيتام تجاه أموالهم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: لدي مال لأبناء قصّر أيتام، والمبلغ حو…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله