الإسلام > فتاوى > سياسه > ما هو حدُّ المحارب
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هو المذكور في قوله تعالى
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
.
واختلف العلماء في لفظة (أو) هل هي للتقسيم أو للتخيير فذهب جماعة من العلماء إلى أن (أو) للتقسيم،
فقالوا: يقتل المفسدون إذا كانوا قد قتلوا وأخافوا الطريق،
وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا كانوا قد سرقوا فقط ولم يقتلوا،
أما إذا لم يقتلوا ولم يسرقوا فيعاقبون بالصلب فقط جزاء إخافتهم للطريق،
أو ينفون من الأرض في حالة عدم القتل أو الأخذ للأموال وقال آخرون وهو مذهب الشوكاني: أن لفظة (أو) للتخيير فالإمام مخير بين القتل أو التقطيع أو الصلب أو النفي من الأرض فإن رأى القاضي أو رئيس المحكمة الشرعية أن يقتلوا فيقتلوا وأن رأى أن المصلحة في أن يقطعوا فقط فتطقع أيديهم وأرجلهم من خلاف حتى وإن كانوا قد قتلوا وإن رأى أن المصلحة في التقتيل فيقتلوا حتى ولو لم يثبت أنهم قد قتلوا،
وإن رأى أن المصلحة في صلبهم أو نفيهم فقط فيصلبوا أو ينفوا حتى ولو كانوا قد قتلوا أو أخذوا المال أو قتلوا وأخذوا المال وأخافوا الطريق،
ف (أو) عند هؤلاء العلماء: تدل على التخيير فقط،
فالمحكمة الشرعية مخيرة في الحكم بحسب ما تقتضية المصلحة.
[ضرب نكال ضرب خفيف]
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.