الإسلام > فتاوى > سياسه > هل يجوز شرعاً الكشف عن السرقة العلمية؟ حيث إنني أستاذ جامعي، ولي زمي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد..
فينبغي إذا ضمَّن المؤلف كتابه كلاماً لغيره أن يعزوه له،
ولو كان نقلاً يسيراً،
من باب نسبة الفضل لأهله،
فكيف إذا كان كتاباً بأكمله؟!،
هذا لا يسمى تأليفاً،
بل يسمى سرقةً،
ويخشى على يفعل ذلك أن يصدق عليه قوله - صلى الله عليه وسلم-: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" ،
رواه البخاري (٥٢١٩) ،
ومسلم (٢١٣٠) عن أسماء -رضي الله عنها-.
وأن يصدق عليه قوله تعالى: "لا تحسبن الذي يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم" [آل عمران: ١٨٨] .
وينبغي عليكم تجاه هذه المسألة:
أولاً: مناصحة المؤلفَين،
وتذكيرهما بالله،
وتخوفيهما عذابه،
مع وعدكم لهما بالستر عليهما متى ما انتصحا وسحبا كتابهما من السوق،
وتصدقا بما كسبت يداهما من بيعه،
(لأنه كسب حرام) ،
أو يستأذنا صاحب الكتاب المسروق،
فإن أذن لهما فالحق لا يعدوه،
والأمر يخصه،
وهو وما اختار.
ثانياً: إن لم ينتصحا،
ويفعلا ما شرطتم عليهما من سحب الكتاب،
والتصدق بقيمته،
ويتوبا إلى الله،
فلكم حينئذ أن تشهروا بهما،
وتفضحوهما على رؤوس الأشهاد،
وأن تُشعِروا صاحبَ الكتاب المسروق بالأمر،
ليقيم دعواه عليهما،
ويأخذ حقه منهما،
والله أعلم،
- وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم-.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.