لقد استولى الأعداء على بعض أرضنا، فهل بقاء المؤمنين من سكانها فيها أفضل أو الهجرة منها

الإسلام > فتاوى > سياسه > لقد استولى الأعداء على بعض أرضنا، فهل بقاء المؤمنين من سكانها فيها أ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لقد استولى الأعداء على بعض أرضنا، فهل بقاء المؤمني…»

بقاء المسلمين في بلادهم ولو استولى عليها بعض الكفرة،
بقاؤهم في بلادهم أصلح إذا استطاعوا إظهار دينهم،
واستطاعوا الدعوة إلى الله،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
ولو باللسان،
وإظهار الدين،
هذا أصلح حتى لا يضيع الدين في بلادهم،
وحتى لا يلبس

الأمر على من بقي من المسلمين الضعفاء.

فإذا كان المسلم لا يستطيع إظهار دينه،
بل يخشى على نفسه؛
فإنه يلزمه أن يهاجر مع القدرة؛
لأن الله سبحانه أوجب الهجرة على المسلمين مع القدرة،
وقد هاجر المسلمون من مكة إلى الحبشة،
ثم هاجروا إلى المدينة،
لما آذاهم الكفار في مكة،
فإذا كان الإنسان في بلد يؤذيه الكفار ويمنعونه من إظهار دينه،
أو يخشى على نفسه من الفتنة والكفر،
فإنه يلزمه أن يهاجر إلى بلاد يستقيم فيها دينه،
ويأمن فيها على دينه إذا استطاع؛
لأن الله قال - جل وعلا -

{إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ}

،
المستضعف مستثنى،
فإذا كان يستطيع وجب عليه أن يهاجر إلى بلد الإسلام،
وبلد الأمن والعافية،
لكن إذا كان مقامه في بلاده أصلح للمسلمين وأنفع للمسلمين،
وهو يقوى على الإقامة للدعوة إلى الله والتوجيه إلى الخير،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
والحفاظ على بقية المسلمين،
فهذا أولى،
وقد يجب عليه الجلوس لما في بقائه من مصلحة للمسلمين،
والحماية لهم من مكايد الأعداء،
ودعوتهم إلى الخير وتبصيرهم بدينهم.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثامن عشر، ص 268 · كتاب الحج وكتاب الجهاد > حكم بقاء المسلمين في بلاد استولى عليها الأعداء

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لقد استولى الأعداء على بعض أرضنا، فهل بقاء المؤمني…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل