أضع بين أيديكم كتيبا أسماه صاحبه ب: (الصلاة الإلهية الكبرى) ، وقد استغربت فيه بعض الأمور، فآمل التكرم بمطالعته وبيان حكم هذه الطريقة، وحكم طباعة هذا الكتيب، وحكم توزيعه ونشره

الإسلام > فتاوى > صلاه > أضع بين أيديكم كتيبا أسماه صاحبه ب: (الصلاة الإلهية الكبرى) ، وقد اس…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أضع بين أيديكم كتيبا أسماه صاحبه ب: (الصلاة الإلهي…»

بعد الاطلاع على الكتاب المذكور تبين أنه مشتمل على أمور شركية،
وأخرى بدعية،
فمن الأدعية الشركية قوله: اللهم صل على غيث المستغيثين.
كما في ص ٧١ و ٨٥ و ٨٧ و ٨٨.
وقوله: فرضنا يا رسول الله،
واستغفر لنا،
واشفع لنا إلى ربك.
كما في ص ٧٧.

ومن الأدعية البدعية قوله: يا من علمه بحالي،
يغني عن سؤالي - وتكرر كثيرا -.

وقوله: صل على سيدنا ومولانا محمد بقدر عظمة (لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين) وتكرر كثيرا.

وقوله: يا من ليس يوصف بقيام ولا قعود،
ولا حركة ولا جمود.
كما في ص ٣٢.

وقوله: وأن تجمعني به - أي: بالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقظة ومناما.
كما في ص ٦٤ و ٨٤.

وقوله: بسر أسرار الفاتحة إلى حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته بنية القبول.
كما في ٦٨.

وقوله: يا من إذا اعتقد فيك المحب لك بعظمة جاهك ومكانتك عند الله تعالى بصدق النية ينال كل المراد،
يا من إذا توجه بك مؤمن صادق إلى الله في إجابة دعائه وسؤاله قبله الله.
كما في ص ٧٢.

وقوله: اللهم إني واقف أمام نبيك وحبيبك سيدي وشفيعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوجها به إليك،
اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة،
يا سيدي يا رسول الله إني متوجه بك إلى ربي في حوائجي لتقضي.
كما في ٧٨-٧٩

وقوله: ولولاك - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يخلق الله أرضا ولا سماء،
كيف لا ولولاك لم يرسل الله الأنبياء.
كما في ص ٧٣.
وهذا غلو لا يجوز اعتقاده في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -

وقد ألحق بآخر الكتاب المذكور بعض الصور لآثار منسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما هو كذب قطعا،
ومنها ما يفتقر إلى دليل لثبوته.

وبناء على ما تقدم فإنه لا يجوز الاعتماد على الكتاب المذكور؛
لمجانبته الصواب،
واشتماله على ما هو اعتداء في الدعاء،

وقد قال الله تعالى:

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}

والواجب على المسلم في هذه العبادة (الدعاء) التزام الشرع المطهر،
وعدم الابتداع فيه.
وفي الأدعية الواردة في الكتاب والسنة والأدعية الجائزة الخالية من الاعتداء والابتداع غنية عن مثل هذه الكتب والنشرات.

ولما كان الكتاب المذكور مشتملا على ما سبق بيانه،
فإنه لا تجوز طباعته ولا نشره ولا بيعه ولا توزيعه؛
لأن ذلك من التعاون على الإثم والضلال،
والدعوة إلى البدع والغلو في النبي - صلى الله عليه وسلم -،
والله جل وعلا يقول:

{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو … عضو … عضو … الرئيس

بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

👤
مصدر الفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من «فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية» · رقم الفتوى: ٤٧٦٢١ · المجلد الأول (العقيدة)، ص 348 · الكبائر > كتاب الصلاة الإلهية الكبرى

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أضع بين أيديكم كتيبا أسماه صاحبه ب: (الصلاة الإلهي…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل