أعاني من خشونة في الركبتين، وأتعب من الوقوف، والحمد لله أصلي الصلوات المفروضة قائمة، أما النوافل، والشفع، والوتر كثيراً ما أصليها جالسة، أفيدونى أثابكم الله، هل لابد من صلاتهما قائمة

الإسلام > فتاوى > صلاه > أعاني من خشونة في الركبتين، وأتعب من الوقوف، والحمد لله أصلي الصلوات…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أعاني من خشونة في الركبتين، وأتعب من الوقوف، والحم…»

الحكم بالنسبة للقيام في الصلاة يختلف من حيث كون الصلاة فريضةً أو نافلةً،
أما صلاة الفريضة فإن القيام (الوقوف) ركن من أركانها،
لا تصح الصلاة إلا به،
وذلك عند القدرة عليه؛
لقوله عليه -الصلاة والسلام- لعمران بن الحصين -رضي الله عنه-: "صلّ قائماً " رواه البخاري (١١١٧) ولذلك فإن القادر على القيام إذا صلى جالساً في الفريضة فصلاته غير صحيحة.
ولكن عند العجز عن القيام فإن الإنسان يجوز له أن يصلي قاعداً؛
لقوله -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن الحصين -رضي الله عنه- في الحديث السابق: "فإن لم تستطع فقاعداً،
فإن لم تستطع فعلى جنب" رواه البخاري (١١١٧) ،
ولأنه غير قادر على القيام،
والله -سبحانه وتعالى- يقول: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" [البقرة: ٢٨٦] وقال ابن قدامه: " أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالساً " ،
وثبت عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال: "سقط رسول الله -صلى الله عليه وسلم -عن فرسَ فخدش أو فجُحش شقه الأيمن،
فدخلنا عليه نعوده،
فحضرت الصلاة،
فصلى قاعداً،
فصلينا قعوداً متفق عليه عند البخاري (١١١٤) ومسلم .

أما في صلاة النافلة والتطوع فإن القيام ليس بركن،
وإنما الأفضل أن يصلي الإنسان قائماً،
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من صلى قائماً فهو أفضل"

رواه البخاري (١١١٦) من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه-.
وإن صلى جالساً فلا شيء عليه،
وقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: " إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يمت حتى كان كثيرٌ من صلاته وهو جالس" ،
وقال ابن قدامه: " لا نعلم خلافاً في إباحة التطوع جالساً" .

والإنسان إذا صلى التطوع جالساً وهو عاجزٌ عن القيام فإن أجره تام؛
لأنه معذور في ترك القيام،
أما إذا ترك القيام وهو قادر عليه فإن أجره يكون على النصف من أجر القائم،
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى قائماً فهو أفضل،
ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم" رواه البخاري (١١١٦) ،
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة" رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-.

ومما سبق يتبين أنه يجوز لكِ أن تصلي الشفع والوتر وغيرهما من النوافل قاعدةً،
والله أعلم -وصلى الله وسلم- على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

👤
مصدر الفتوى أحمد بن عبد الرحمن الرشيد
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 47 · كتاب الصلاة > صلاة أهل الأعذار > تصلي النوافل جالسة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أعاني من خشونة في الركبتين، وأتعب من الوقوف، والحم…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر