الأخ: ص. أ. ع. غ.، يقول: كم عدد ركعات صلاة الليل؟ وهل هي سرية أم جهرية؟ وهل تصح جماعة وما هو وقتها؟ علما بأنني أصليها بعد منتصف الليل، وأوقات أصليها قبل ذلك، وأصلي أربع ركعات ثم أوتر بركعة، أرجو التوضيح والتوجيه، جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > صلاه > الأخ: ص. أ. ع. غ.، يقول: كم عدد ركعات صلاة الليل؟ وهل هي سرية أم جهر…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الأخ: ص. أ. ع. غ.، يقول: كم عدد ركعات صلاة الليل؟…»

صلاة الليل ليس لها عدد محصور،
ولو صلى مائة ركعة أوتر بواحدة،
أو أكثر من ذلك لا بأس بذلك،
ليس لها عدد محصور،
الله جل وعلا ندب إلى صلاة الليل،
وحث عليها سبحانه وتعالى في كتابه العظيم،
قال جل وعلا:

{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}

{قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا}

{نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا}

{أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}

،
وقال سبحانه وتعالى في وصف عباده المتقين:

{كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}

{وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}

،
وقال عن عباد الرحمن:

{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}

،
لكن الأفضل أن يوتر بمثل ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -،
إحدى عشرة،
أو ثلاث عشرة،
يسلم من كل ثنتين،
ويوتر بواحدة هذا هو الأفضل،
وإن أوتر بأكثر من ذلك،
بعشرين أو بأربعين،
أو بأكثر من ذلك،
وختم بواحدة فلا بأس بذلك؛
لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «صلاة الليل مثنى مثنى،
فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بواحدة » هذا يدل

على أن صلاة الليل ليس لها حد،
ولهذا قال: «صلاة الليل مثنى مثنى » ولم يحد بحد،
عشر أو أكثر أو أقل،
قال: «فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة واحدة توتر له ما قد صلى »،
هذا هو المشروع في هذا الباب،
ثم وقتها من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر،
بعد صلاة العشاء،
والسنة الراتبة إلى طلوع الفجر،
كله محل التهجد بالليل،
وأفضل ذلك آخر الليل،
الثلث الأخير،
هذا أفضل ذلك،
وإن أوتر في أول الليل أو في وسطه فلا بأس،
قد فعل النبي هذا كله،
قد أوتر في أول الليل عليه الصلاة والسلام،
وأوتر من وسطه،
وأوتر من آخره كما قالت عائشة رضي الله عنها،
ثم استقر وتره في السحر عليه الصلاة والسلام ولا مانع أن يصليها جماعة في بعض الأحيان،
مع أهله أو مع زواره،
من غير أن يتخذها عادة،
لكن إذا صادف ذلك أنه زاره بعض إخوانه،
فصلوا جماعة لا بأس فقد زار سلمان رضي الله عنه أبا الدرداء،
في بعض الليالي وصليا جماعة في الليل والنبي صلى الله عليه وسلم

زار محل أنس،
وصلى الضحى بهم جماعة عليه الصلاة والسلام فالمقصود أنه إذا صلى النافلة جماعة في بعض الأحيان بغير اتخاذ ذلك عادة راتبة،
فلا بأس بذلك ولا حرج في ذلك،
والوتر أقله واحدة،
ولا حد لأكثره،
لكن الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة،
هذا هو الأفضل؛
لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -،
وصلاة الليل القراءة فيها سرية،
أو جهرية،
يجوز أن يجهر،
ويجوز أن يسر،
تقول عائشة رضي الله عنها: كل ذلك قد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -،
ربما قد جهر بالقراءة،
وربما أسر عليه الصلاة والسلام،
فالمؤمن يفعل ما هو أصلح لقلبه،
وما هو أخشع له،
فإذا كانت قراءته جهرة،
أخشع لقلبه جهر،
وإذا كانت السرية أخشع لقلبه وأرفق به،
فعل ذلك سرية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد العاشر، ص 51 · كتاب الصلاة (القسم الخامس) > تكملة باب صلاة التطوع > مسألة في عدد ركعات صلاة الليل والجهر فيها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الأخ: ص. أ. ع. غ.، يقول: كم عدد ركعات صلاة الليل؟…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد