الإسلام > فتاوى > صلاه > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد قمنا ببناء مسجد بفضل من الله في…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
اعلم - رحمك الله- أن ما قمتم به في مدينتكم من شراء الأرض ثم بناء المسجد وتجهيزه وإعداده للمسلمين عمل من أعظم القربات وجميل الطاعات،
وقد مدح الله من بني له مسجداً،
وزكى فعله ورجولته وعبادته،
وحسن فعله ووعده ببركة في الرزق والنجاة من النار،
قال تعالى: "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ" [النور:٣٦-٣٨] .
كما وعد الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم- فاعله ببناء مخصوص من رب عظيم فقال - صلى الله عليه وسلم-: "من بنى لله مسجداً بنى الله له مثله في الجنة" متفق عليه،
وقال كذلك: "من بنى مسجداً يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتاً في الجنة" صحيح الترغيب (١/٢١٧) .
فهنيئاً لكم بهذا الأجر والثواب،
وبارك الله فيكم وفي أمثالكم.
واعلم أخي أن الله تبارك وتعالى أثنى على عُمّار المساجد الذين يأتون إليها زلفى إلى الله وابتغاء مرضاته "،
" إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ" [التوبة:١٨] .
وإن من عمارة المساجد بل أهمها ما تقوم به العمارة وهو إقامتها بالمال الحلال،
فالله طيب لا يقبل إلا طيباً.
ومن عمارتها إحياؤها بالكتاب والسنة وإماتة البدعة،
وإن من عمارتها ألا يرفع فيها إلا اسم الله سبحانه وتعالى فلا إله إلا الله تعني لا معبود بحق إلا الله،
وإن من عمارتها أن يحكم فيها بالكتاب والسنة على قدر ولايتكم وسلطانكم داخل المسجد،
فالحكم بما أنزل الله ليس مقصوراً على الخليفة بل في كل مرافق الحياة بما فيها الشرع المطهر الذي يسري على المساجد،
وعليه فكما لا يخفى عليكم فالمسجد بيت الله ولا يُمنع من بيته أحد من الناس،
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – عن حكم دخول الكافر المساجد
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.