سمعت في برنامجكم عن صلاة التهجد، وأن أفضل أوقاتها الثلث الأخير من الليل، أريد معرفة المزيد عن صلاة التهجد - جزاكم الله خيرا - وعن عدد ركعاتها

الإسلام > فتاوى > صلاه > سمعت في برنامجكم عن صلاة التهجد، وأن أفضل أوقاتها الثلث الأخير من ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «سمعت في برنامجكم عن صلاة التهجد، وأن أفضل أوقاتها…»

الأفضل آخر الليل إذا تيسر ذلك؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله،
ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛
فإن صلاة آخر الليل مشهودة،
وذلك أفضل » رواه مسلم في الصحيح،
ويقول صلى الله عليه وسلم في

الحديث الصحيح: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر،
فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟
من يسألني فأعطيه؟
من يستغفرني فأغفر له؟
» هذا التنزل الإلهي فرصة عظيمة للدعاء والعبادة للمؤمن،
يدعو ربه؛
لأنه يقول سبحانه: «من يدعوني فأستجيب له؟
من يسألني فأعطيه؟
من يستغفرني فأغفر له؟
» فإذا تيسر للمؤمن والمؤمنة أن يكون التهجد في آخر الليل،
في الثلث الأخير كان أفضل،
حتى يوافق هذا النزول الإلهي،
وهذا الجود من الرب والتفضل منه سبحانه وتعالى،
وإذا أوتر في أول الليل كفى ذلك،
وهذا النزول يليق بالله،
لا يشابه خلقه سبحانه وتعالى،
هذا من أحاديث الصفات،
فهو نزول يليق بالله،
لا يعلم كيفيته إلا هو،
كما أن الاستواء يليق بالله،
لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى،
كما قال تعالى:

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}

،
معناها ارتفع وعلا،
وهو استواء يليق به سبحانه،
لا يشابه الخلق في استوائهم،
وهكذا النزول؛
نزول إلى سماء الدنيا،
نزول يليق بالله،
لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى،
ولا يشابهه الخلق في شيء من صفاته،
لا في النزول ولا في الاستواء،
ولا في

السمع والبصر،
ولا في الكلام،
ولا في غير ذلك،
قال سبحانه وتعالى:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

،
والتهجد أفضل ما يكون بإحدى عشرة،
أو ثلاث عشرة،
هذا أفضل،
كان النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب يوتر بإحدى عشرة،
أو بثلاث عشرة،
وربما أوتر بسبع أو خمس أو ثلاث،
وأقل شيء واحدة،
ركعة واحدة بعد صلاة العشاء،
وبعد الراتبة،
وإن أوتر بثلاث كفى،
أو بخمس كفى،
أو بسبع كفى،
ولكن الأفضل إحدى عشرة،
أو ثلاث عشرة،
يسلم من كل ثنتين،
كما كان النبي يفعل عليه الصلاة والسلام،
كان يسلم من كل ثنتين ثم يوتر بواحدة مفردة،
ويقول صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى » يعني ثنتين ثنتين،
«فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة،
توتر له ما قد صلى » يعني يوتر بواحدة النهاية،
ولو صلى أكثر صلى عشرين وأوتر بواحدة أو بثلاث،
أو صلى أربعين وأوتر بواحدة أو بثلاث،
أو صلى أكثر فلا بأس،
كله واسع بحمد الله؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما حدد عددا معلوما من الركعات؛
أطلق،
قال: «صلاة الليل مثنى مثنى »،
ولم يحدد،
فدل على التوسعة والحمد لله،
ولكن أفضل ذلك

إحدى عشرة أو ثلاث عشرة؛
تأسيا به صلى الله عليه وسلم،
واقتداء به عليه الصلاة والسلام في رمضان وغيره.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد العاشر، ص 27 · كتاب الصلاة (القسم الخامس) > تكملة باب صلاة التطوع > بيان وقت صلاة التهجد

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«سمعت في برنامجكم عن صلاة التهجد، وأن أفضل أوقاتها…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده