الإسلام > فتاوى > صلاه > ما حكم من صلى النافلة وهو جالس مع العلم أنه يستطيع أن يصلي وهو قائم،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي في تهجده بالليل بعض الأحيان وهو قاعد،
وفي بعض الأحيان وهو قائم عليه الصلاة والسلام،
وهذا يدل على جواز أداء النافلة قاعدا؛
لأن الله يقول:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
ولأن النافلة مرغب فيها،
فيها أجر عظيم،
ومن رحمة الله أن وسع فيها حتى يصلي الإنسان ما تيسر،
وحتى يستكمل النوافل إن قاعدا أو قائما،
أما الفريضة فلا يجوز فيها إلا من عذر؛
لأن الله قال:
{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين لما سأله عن ذلك: «صل قائما،
فإن لم تستطع فقاعدا،
فإن لن تستطع فعلى جنب » هذا في الفريضة،
هذا رواه البخاري في الصحيح.
وفي رواية النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيا » هذا حكم الفريضة،
الواجب على المسلمين أن يصلوها قياما مع القدرة رجالا ونساء،
ومن عجز عن ذلك لمرض صلى قاعدا،
أو لسبه مرض مثل مسجون في محل ضيق،
أو في مكان سقفه
قصير لا يستطيع القيام فيه ولا يستطيع الخروج منه فإنه يصلي على حسب حاله:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
فإن عجز عن القعود صلى على جنبه،
والأفضل الأيمن،
فإن عجز على جنبه صلى مستليقا يومئ إيماء،
ويأتي بالأذكار الشرعية ويأتي بالأفعال بالنية،
يكبر ويستفتح ويقرأ الفاتحة،
ويستفتح ويتعوذ ويبسمل،
ويقرأ الفاتحة وما تيسر معها،
ثم يكبر ناويا الركوع وهو على حالته مستلقيا أو على جنبه ناويا الركوع،
يقول: سبحان ربي العظيم،
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك،
اللهم اغفر لي.
ثم يرفع إذا كان مفردا،
ويقول: سمع الله لمن حمده ناويا الرفع من الركوع وهو على حاله مستلقيا أو على جنبه،
ثم يأتي بالذكر المشروع،
ثم يكبر ناويا السجود،
ويقول: سبحان ربي الأعلى.
إلى آخره،
فيأتي بالأقوال،
ويأتي بالأفعال بالنية،
الأقوال بلفظها والأذكار كذلك،
والدعوات ويأتي بالأفعال بالنية نية الركوع نية السجود نية الجلوس هكذا،
أما النافلة فأمرها بحمد لله موسع،
فإنه صلى قائما فهو أفضل،
وإن قاعدا فهو على نصف من أجر القائم إذا كان قادرا وصلى جالسا في النافلة فصلاته صحيحة،
ولكنه على النصف من صلاة القائم كما
جاءت به السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.