قرأت في كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة: صلاة التسبيح وهي أربع ركعات، ويقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة صغيرة، ثم يسبح في الركعة الأولى خمسا وسبعين تسبيحة في القيام وفي الركوع والسجود، وفي الركعة الثانية هكذا، وفي الأربع الركعات ثلاثمائة تسبيحة، هل هذا حديث صحيح، وما رأيكم فيما أورده صاحب ذلك الكتاب

الإسلام > فتاوى > صلاه > قرأت في كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة: صلاة التسبيح وهي أربع ركعات، وي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قرأت في كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة: صلاة التسبيح…»

صلاة التسبيح مشهورة عند أهل العلم،
وقد تنازع العلماء في صحتها،
فمن أهل العلم من عمل بها وصححها لما في ذلك من الأجر العظيم الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وغفران السيئات،
ومن أهل العلم من ضعف الرواية ولم يصححها،
وذكر أنها رواية شاذة،
وحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة،
وهذا القول الثاني هو الأصح بأن صلاة التسبيح حديثها شاذ غير صحيح،
وأن المعتمد قول

من قال: إنها غير صحيحة،
وإنها موضوعة لا أساس لها من الصحة،
وأسانيدها كلها معلولة،
ومتنها شاذ منكر،
مخالف للأدلة الشرعية الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
فإن الصلاة في الليل والنهار محفوظة عنه عليه الصلاة والسلام،
وقد رواها الثقات والأثبات في الصحيحين وغيرهما،
ولم يحفظ عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى هذه الصلاة،
فوجب على أهل الإيمان أن يردوا ما خالف الأدلة المعروفة إلى الأدلة المعروفة،
فالأدلة المعروفة الثابتة دالة على صفة صلاته عليه الصلاة والسلام،
وأن ليس فيها هذه التسبيحات المذكورة،
بل هذه انفردت بها هذه الرواية،
فالصواب أنها شاذة المتن ضعيفة الأسانيد،
فلا ينبغي التعويل عليها ولا العمل بها وإن صححها بعض المتقدمين وبعض المتأخرين،
لكن العمدة في هذا أن كل متن يخالف الأحاديث الصحيحة وإن صح سنده فإنه يعتبر شاذا،
فكيف إذا كان السند معلولا قد قال الأئمة في مصطلح الحديث: إن الأحاديث المختلفة يرجع فيها أولا إلى الجمع إذا تيسر الجمع،
فإذا أمكن الجمع جمع بينها وقبلت كلها،
فإن لم يتيسر الجمع ولم تتوافر شروطه رجع إلى النسخ إذا علم النسخ،
فإذا علم الأخير من المتقدم صار الأخير ناسخا للمتقدم عند تعذر الجمع،
فإذا لم يعلم المتأخر من المتقدم،
ولم تتوافر شروط النسخ،
ولا شروط الجمع انتقل إلى أمر ثالث وهو

الترجيح،
وهذه الصلاة ليس فيها ما يدل على التاريخ،
وأنها متأخرة عن غيرها،
وليس فيها ما يدل على أنها سنة استعملها النبي صلى الله عليه وسلم سابقا ولاحقا،
وليس فيها ما يقتضي الجمع بينها وبين غيرها،
فتعين الأمر الثالث وهو أنها غير صحيحة،
وأنها شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ومخالفة لسنته المعروفة عنه عليه الصلاة والسلام في ليله ونهاره مدة حياته عليه الصلاة والسلام،
فلم يحفظ عنه أنه فعلها مرة واحدة عليه الصلاة والسلام،
ولم يعرف عنه عليه الصلاة والسلام ما يدل على أنها سنة متبعة لأحاديث صحيحة،
فعلم بذلك أنها شاذة وأنها مختلقة،
وأنه لا أساس لها في الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
ومثلها صلاة الخامس عشر من شعبان مائة ركعة،
ويقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات.
إلى آخر ما ذكروا عنها،
فهذه أيضا بدعة لا أساس لها من الصحة.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي عشر، ص 97 · كتاب الصلاة (القسم السادس) > بقية باب صلاة التطوع > بيان أقوال العلماء في صلاة التسابيح

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قرأت في كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة: صلاة التسبيح…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله