كنت مريضًا واشتد بي المرض إلى أن أدخلت أحد المستشفيات وقرر الأطباء بتر ساقاي من فوق الركبة، وفعلًا قطعت ساقاي، وأنا الآن بصحة جيدة، ولكني لا أصلي إلا في البيت دائمًا، وحتى صلاة الجمعة لا أصليها في المسجد، بل في البيت، فهل علي إثم في ذلك، أما أنا معذور شرعًا

الإسلام > فتاوى > صلاه > كنت مريضًا واشتد بي المرض إلى أن أدخلت أحد المستشفيات وقرر الأطباء ب…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كنت مريضًا واشتد بي المرض إلى أن أدخلت أحد المستشف…»

من المعلوم وجوب صلاة الجماعة والجمعة على المسلم القادر الذي لا يمنعه عذر شرعي من حضورهما.

أما بالنسبة للمعذور شرعًا،
فإن الله سبحانه وتعالى رخص له أن يصلي في بيته.

والسائل يذكر أنه قد بترت رجلاه،
وصار مقعدًا لا يستطيع المشي،
فهذا معذور،
له أن يصلي في بيته،
ويعذر في ترك الجماعة والجمعة،
وإن أمكن أن يُحمل ويحضر ما لا يشق عليه من الصلوات في المسجد،
فذلك شيء طيب،
ويستفيد زيادة أجر وخير،
أما إذا كان لا يتمكن من الحضور،
وليس هناك وسيلة يستطيع بها أن ينقل إلى المسجد فهذا معذور وعذره واضح في هذا.

وإذا حافظ على الصلوات،
في أوقاتها،
فنرجو له المثوبة والقبول،
وإذا كان عنده من يصلي معه في البيت جماعة،
مثلًا: لو قدر أن أحدًا له عذر شرعي مثله فاجتمعا وصليا جميعًا،
فهذا يحصل به المقصود من الجماعة،
أما غير المعذور فيتعين عليه أن يذهب للمسجد ويصلي فيه.

سؤال: لو فرضنا أن هناك من يستطيع إيصاله للمسجد بوسيلة نقل كالسيارة مثلًا،
فهل يكون عليه إلزامًا الحضور للمسجد؟

الجواب: إذا أمكن هذا فهو أحسن،
والحرص على ذلك أحسن مهما أمكن - يعني ليس على وجه التكليف -.

سؤال: هل صلاته بقية الأوقات في بيته مع أهل بيته كزوجته مثلًا وبناته له ذلك أيضًا وله أجر الجماعة؟

الجواب: لا مانع من ذلك لكن يكون هو الإمام،
يكون هو الإمام،
ولكن هو لا يتمكن من القيام في الصلاة،
وهو ليس إمام الحي أو إمام المسجد حتى يقال: إنهم يصلون خلفه جلوسًا،لا يناسب أن يصلي معه من ليس حالته كحالته،
من الأفضل أن يصلي لوحده.

***

الصلاة في البيت خوفًا على الزوجة

سؤال: أنا رجل ساكن في الخلاء ومتزوج ويوجد لدي أولاد،
وبيني وبين الجار حوالي خمسين مترًا،
وأسمع الأذان،
وعندما أريد أن أذهب إلى المسجد تخاف زوجتي وتريد أن لا أخرج من البيت لخوفها،
فماذا أفعل،
هل تصح الصلاة في البيت أم لا؟
أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب: لا شك أن من سمع النداء وجب عليه أن يذهب إلى المسجد وأن يصلي مع المسلمين صلاة الجماعة؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعمى الذي جاء يستأذنه أن يصلي في بيته لما يجده من المشقة في إتيانه إلى المسجد،
قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء؟
قال: نعم،
قال: فأجب،
فإني لا أجد لك رخصة» ،
وقال عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة لجار المسجد»

👤
مصدر الفتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
من «مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان» · ص 308 · صلاة المعذور في بيته

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كنت مريضًا واشتد بي المرض إلى أن أدخلت أحد المستشف…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل