يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة منه فهل ذلك أصل في الشرع؟ جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > صلاه > يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة منه فه…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب…»

تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز،
وليس له أصل في الشرع،
وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم،
وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة،
وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب،
وهكذا الاحتفال بليلة اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج،
كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع،
وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها،
ولو علمت لم يجز الاحتفال بها؛
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحتفل بها،
وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه - رضي الله عنهم -،
ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.

والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز وجل:

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » . متفق على صحته،
وقال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » . أخرجه مسلم في صحيحه،
ومعنى فهو رد،
أي مردود على صاحبه،
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبه: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -،
وشر الأمور محدثاتها،
وكل بدعة ضلالة » . أخرجه مسلم أيضا.

فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع،
كلها عملا بقول الله عز وجل:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

وقوله سبحانه:

{وَالْعَصْرِ}

{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}

{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة،
قيل: لمن يا رسول الله؟
قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » . أخرجه مسلم في صحيحه.

أما العمرة فلا بأس بها في رجب،
لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «اعتمر في رجب» ،
وكان السلف يعتمرون في رجب،
كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه: (اللطائف) عن عمر وابنه وعائشة - رضي الله عنهم - ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك.
والله ولي التوفيق.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الحادي عشر، ص 426 · كتاب الصلاة القسم الثاني > صلاة التطوع > بدع في شهر رجب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل