الإسلام > فتاوى > صوم > أخي مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته..
أما بعد..
أخي الكريم..
أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد..
وأن يصلح الله لنا ويصلح بنا ويدلنا إلى الخير ويوفقنا إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه..
فما يتعلق باستشارتك فتعليقي عليها من وجوه..
أولاً: هناك أسباب كثيرة ومتباينة قد يفسر من خلالها كذب الأطفال..
فبعض الأطفال قد يكذب لكي يضفي على نفسه نوع من الأهمية التي - ربما - شعر بفقدانها..
ولذلك تراه يذكر الكثير من القصص الوهمية التي يثبت من خلالها مدى قدرته وسيطرته على أقرانه وقيمته عنهم..!
وبعض الأطفال قد يكذب رغبة منه في تحقيق غرض شخصي أو مطلب خاص يشعر حياله بالنقص بين أقرانه..
ويشعر في قراره نفسه أنه لا يمكن أن يحقق هذا الشيء إلا بهذه الوسيلة..
أما لعدم ثقته بوالديه أو أخوته الكبار..
أو ليقينه - الخاطئ غالباً - بأن هؤلاء يقفون في طريقه وأنهم لن يحققوا أهدافه..
بل وربما عاقبوه عليها..!!
فيضطر حينها للكذب!!!
وقد يكذب الطفل من باب العناد..
وتحدي السلطة..
كسلطة الأبوين أو المعلم..
وهذا الكذب يشعره باللذة والسعادة..
لمجرد استطاعته الكذب عليهما..
خاصة إذا كانت هذه السلطة شديدة الرقابة والضغط..
ولا تتيح المجال للحوار الإيجابي..!!
وبعض الأطفال يكذب انتقاماً..
حيث يتهم غيره بأمور معينة انتقاماً منه..
وذلك لشعوره بالغيرة تجاهه..
وغير ذلك من الأسباب التي تنشأ عموماً من إحساس غامض بالدونية..
وأن اختلفت أسباب هذا الإحساس أو إعراضه!
ثانياً: هناك من الأطفال من يكذب لخصوبة الخيال لديه..!!
ولأنه في مرحلته العمرية القريبة من عمر طفلك..
لا يفرق عادة بين ما يتصوره في خياله..
وما يراه حقيقة أمامه فيتداخل لديه الخيال والواقع..
ويذكرهما جميعاً على أنهما قصة واحدة!!
ثالثاً: من الأسباب الهامة التي يغفل عنها كثير من الناس..
أن الأطفال يقلدون ويحاكون الكبار..
ويتأثرون بهم إلى حد كبير فترى الطفل يرى والديه أو أحدهما..
وربما أحد أقاربه أو مدرسيه يكذب لسبب أو لأخر..
أما لكي يعتذر عن مناسبة أو موقف معين ...
أو غير ذلك..
فيكتسب هذا الطفل هذا الأمر..!!
وهو لا يفرق عادة بين الأسباب والدوافع والمواقف..بل يتأثر بها وربما أصابته الحيرة الشديدة والاضطراب من هذا التناقض الذي يراه أمامه..
أناس ينهونه عن الكذب ويعاقبونه عليه..
ومع ذلك هم يكذبون؟!!
رابعاً: من المهم جداً توضيح الأمور للطفل يشكل واضح وإنه حتى ولو رأى كبارً يكذبون..
فإن هذا السلوك خاطئ..
ولا يجوز..
وذكر بعض القصص والأحاديث النبوية والآيات القرآنية التي تتناول مثل هذا الموضوع بأسلوب مبسط يتناسب مع مستوى الطفل ومرحلته العمرية.
خامساً: محاولة فتح حوار مباشر وبسيط مع الطفل لمعرفة آماله وأحلامه..
ورؤيته للأشياء لتحقيق بعض هذه الأحلام..
وإشعاره من خلال هذا الحوار بقيمته..
وتدعيم ثقته بنفسه..
وبأن عدم وجود هذا الأمر أو غيره من وسائل ترفيه أو كماليات لا يضيره ولا ينقصه..
بل إن الله تعالى خلق الناس ومايز بينهم في القدرات والإمكانات..
وغير ذلك من أمور تشعر الطفل بقيمته الذاتية..
وأهميته..
وتزيل منه أي إحساس بالنقص قد يستشعره لسبب أو لآخر..
وذلك بأسلوب يسير مبسط..
مطعم بالقصص الهادفة وبعض الطرائف المناسبة.
سادساً: المحاولة الجادة وغير المباشرة لمعرفة الأسباب التي قد تدفع الطفل لهذا المسلك..
وبالتالي المحاولة الجادة لإزالتها وعلاجها.
سابعاً: وأخيراً..
الدعاء..
بأن يصلح الله لك ويصلح بك وأن يذيقك حلاوة بر أبناءك وهدايتهم أنه على ذلك قدير وب
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.