الإسلام > فتاوى > صوم > أنا شاب مَنَّ الله علي بالهداية؛ ولله الحمد والمنة، وقبل الالتزام كن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
قد أسعدني كثيراً أن مَنّ الله -تعالى- عليك بالهداية والالتزام،
وإني لأشاركك من أعماق قلبي شعورك بالرضا والطمأنينة يوم اكتشفت الطريق الصحيح إلى سعادة الدنيا ونعيم الآخرة،
فأبشر -رعاك الله- بانشراح الصدر،
وبهجة القلب،
وعزة النفس في كنف الله ورعايته.
ثم اعلم -حفظك الله- أن ما سألت عنه يحتاج إلى شيء من التفصيل،
فإن كنت قد تركت مع الصوم الصلاة -لا سمح الله- فلا داعي لقضاء الصوم؛
لأن ترك الصلاة بالكلية ردة عن الإسلام نفسه،
لا ينفع معه صوم،
ولا زكاة،
ولا حج.
وإن كنت فاعلاً للصلاة مؤدياً لها في أوقاتها بانتظام فتركت شيئاً من الصيام،
فعليك بالتوبة النصوح،
والإكثار من الحسنات ونوافل العبادات مع قضاء عدد الأيام التي أفطرتها،
فإن لم تعلم عددها فاجتهد في تقديرها وزد عليها احتياطاً،
ثم اعلم -أعانك الله- أنه لا يشترط قضاؤها متتابعة،
بل حسب الوسع والطاقة،
ولو في أوقات العطل وأيام البرد مع الحذر -حماك الله- من التسويف وكثرة التأجيل.
قال ابن قدامة في (المغني ٤/٣٦٦) : "لا يختلف القضاء بالعذر وعدمه" ا. ه.
هذا والله المسؤول أن يثبتنا وإياك على الحق،
وأن يجعل لنا من أمرنا رشداً،
ونستودعك الذي لا تضيع ودائعه،
والسلام عليكم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.