الإسلام > فتاوى > صوم > يا شيخ: أنا طالب في الحلقة، ولي صديق عمره ١٣ سنة، وهو وسيم المظهر، و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخي الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكر لك تواصلك الإلكتروني مع موقع "الإسلام اليوم" ،
سائلاً الله -تعالى- أن يدوم تواصلك،
وأن يثبتنا وإياك على الطاعة،
ويكفينا وإياك شر أنفسنا والشيطان،
وأن يقيك الفتن،
ويهدينا وإياك إلى الصراط المستقيم.
أخي: مما لا شك فيه أن كثيراً من الناس وقع بمثل هذا المرض،
ألا وهو سوء الظن وتقديمه على حسنه،
فقد يكون ذلك ناتجاً من عدة عوامل أثرت على الشخص،
ومن أهمها الحسد،
وتنامي ذلك في بيئة تساعد على نشوئه،
بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني.
ولمواجهة مشكلتك - أخي الكريم- إليك عدداً من التوجيهات،
التي أسأل الله الكريم أن تكون عوناً لك:
١- أنصحك - حفظك الله- بالتقليل قدر الإمكان من لقاءات صديقك؛
لأنه كما وصفته بالوسامة،
مما يدل على أن مظهره قد أثر عليك نوعاً ما،
ولذلك طلبي منك التقليل من لقاءاته؛
لأن الشيطان حريص جداً مما قد يوقعك في المحظور من حب ثم عشق،
وهكذا،
خاصة وأنت في عمر يتطلب منك الحذر كثيراً -حفظك الله- فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
٢- "رحم الله امرأً كفَّ الغيبة عن نفسه" ،
عبارة اجعلها مناراً لك في علاقاتك مع الآخرين.
٣- لا تلتفت لما يثار حولك؛
لأن ذلك قد يشغلك عن حفظ القرآن الكريم،
وطلب العلم،
وابتعد عما يثير في نفوس الآخرين،
الشك والريبة في مواقف قد تحدث لك مع أصدقائك؛
لأن النفس البشرية كثيراً ما يصيبها ما قد يعلق فيها من ذلك،
فالرسول - صلى الله عليه وسلم- وهو أشرف الخلق قد أزال ما قد يعلق في نفوس صحابته - رضي الله عنهم- حينما قال: " ...
على رِسلِكُما إنها صفية" رواه البخاري (٣٢٨١) ومسلم (٢١٧٥) .
٤- اجعل لقاءاتك مع صديقك ومع أصدقائك الآخرين لا تتغير،
ولا تكثر بحسب صغره وحسنه،
لئلا تقع في شبهات وظن من الآخرين.
وفقك الله وسدد خطاك،
وحفظك الله من شر الشيطان وشركه،
إنه جواد كريم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.