ما صحة حديث: "من أفطر يوماً من رمضان لم يجزه صيام الدهر، وإن صامه "

الإسلام > فتاوى > صوم > ما صحة حديث: "من أفطر يوماً من رمضان لم يجزه صيام الدهر، وإن صامه "

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما صحة حديث: "من أفطر يوماً من رمضان لم يجزه صيام…»

هذا حديث رواه أبو داود وغيره كما سأبين في ٢/٧٨٨،
باب التغليظ فيمن أفطر عمداً،
ح (٢٣٩٦،
٢٣٩٧) حدثنا سلميان بن حرب،
قال: حدثنا شعبة / ح / وحدثنا محمد بن كثير،
قال: أخبرنا شعبة،
عن حبيب بن أبي ثابت،
عن عمارة بن عمير،
عن ابن مطوس،
عن أبيه قال ابن كثير: عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " من أفطر يوماً من رمضان في غير رخصة رخصها الله له،
لم يقض عنه صيام الدهر " حدثنا أحمد بن حنبل،
حدثنا يحيى بن سعيد،
عن سفيان،
حدثني حبيب،
عن عمارة،
عن ابن المطوس،
قال: فلقيت ابن المطوّس،
فحدثني،
عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل حديث ابن كثير وسليمان.
قال أبو داود: واختلف على سفيان وشعبة عنهما: ابن المطوّس،
وأبو المطوّس.

تخريجه:

*أخرجه النسائي في: الكبرى " ٢/٢٤٥ ح (٣٢٨٢) وأحمد ٢/٣٨٠،
وابن خزيمة ٣/٢٣٨ ح (١٩٨٧) من طريق محمد بن جعفر المعروف بغندر،
وأبو داود الطيالسي في مسنده ص ومن طريقه: النسائي في " الكبرى " ٢/٢٤٥ ح (٣٢٨٣) ،
وابن خزيمة ٣/٢٣٨ ح (١٩٨٨) ،
والنسائي في " الكبرى " ٢/٢٤٥ ح (٣٢٨٢) من طريق ابن علية،
وأحمد ٢/٣٨٦،وفي ٢/٤٥٨ عن بهز بن أسد،
على أنه قرنه في الموضع الثاني بغندر،
والدارمي ١/٤٣٦ح (١٦٦٧) عن أبي الوليد الطيالسي (هشام بن عبد الملك) ،
وابن خزيمة ٢/٢٣٨ ح (١٩٨٧) من طريق خالد بن الحارث،
وابن أبي عدي،
والطحاوي في " شرح المشكل " ٤/١٧٩ من طريق سعيد بن عامر،
ثمانيتهم (غندر،
وأبو داود،
وابن علية،
وبهز،
وأبو الوليد،
وخالد،
وابن أبي عدي،
وسعيد بن عامر) عن شعبة به بنحوه،
إلاّ أن بعضهم قال: عن ابن المطوس،
وبعضهم قال: عن أبي المطوس،
وفي حديث أبي داود الطيالسي قال حبيب: وقد رأيت أبا المطوس،
وفي حديث سعيد بن عامر،
لم يذكر عمارة بن عمير بين حبيب وأبي المطوس.

*وأخرجه الترمذي ٣/١٠١،
باب ما جاء في الإفطار عمداً ح ،
والنسائي في "

الكبرى " ٢/٢٤٥ ح (٣٢٧٩) ،
كلاهما عن محمد بن بشار (بندار) ،
وأحمد ٢/٤٧٠ ومن طريقه أبو داود ٢/٧٨٨ ح (٢٣٩٧) كلاهما (بندار،
وأحمد) عن ابن مهدي،
ويحيى القطان،
إلا أن أبا داود لم يخرج حديث ابن مهدي.

والنسائي في " الكبرى " ٢/٢٤٤،
ح (٣٢٧٨) ،
وأحمد ٢/٤٧٠،
من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،
والنسائي ٢/٢٤٥ ح (٣٢٨٠) من طريق عبد الرزاق [وهوفي مصنفه ٤/١٩٨ ح (٧٤٧٤) ] ،وأبي داود الطيالسي،
وابن أبي شيبة ٢/٣٤٨ ح (٩٧٨٣) وعنه ابن ماجه ١/٥٣٥،
باب ماجاء في كفارة من أفطر يوماً من رمضان ح (١٦٧٢) ،
وابن ماجه ١/٥٣٥ ح (١٦٧٢) عن علي بن محمد،
وأحمد ٢/٤٤٢،
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة،
وعلي،
وأحمد) عن وكيع،
وأحمد ٢/٤٧٠ عن يزيد بن هارون،
والدارمي ١/٤٣٥ ح (١٦٦٦) عن محمد بن يوسف الفريابي،
ثمانيتهم (ابن مهدي،
والقطان،
ابو نعيم،
وعبد الرزاق،
والطيالسي،
ووكيع،
ويزيد،
والفريابي) عن سفيان الثوري،
عن حبيب بن أبي ثابت به بنحوه،
إلاّ أن وكيعاً،
ويزيد بن هارون،
وعبد الرزاق،
وأبا داود الطيالسي،
وابن مهدي،
والقطان - فيما رواه عنهما بندار - كلهم لم يذكروا عمارة بن عمير بين حبيب،
وأبي المطوس،
وبعضهم قال: أبو المطوّس،
وبعضهم قال: ابن المطوّس.

*وعلقه البخاري ٢/٤٠ باب إذا جامع في رمضان،
وقال: ويُذكر عن أبي هريرة رفعه...فذكر نحوه.

*وأخرجه النسائي في " الكبرى،
٢/٢٤٦ ح (٣٢٨٤) عن هلال بن العلاء،
عن أبيه،
عن عبيد الله بن عمرو الرقي،
عن زيد بن أبي أنيسة،
عن حبيب بن أبي ثابت،
عن علي ابن الحسين،
عن أبي هريرة: أن رجلاً أفطر في شهر رمضان،
فأتى أبا هريرة فقال: لا يقبل منه صوم سنة.

*وأخرجه النسائي في " الكبرى " ٢/٢٤٦ () ح (٣٢٨٥) من طريق شريك عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه،
عن أبي هريرة موقوفاً بلفظ: " من أفطر يوما من رمضان لم يقضه يوم من أيام الدنيا ".

الحكم عليه:

إسناد أبي داود رجاله ثقات،
سوى ابن المطوّس،
أو أبو المطوس: هو يزيد،
وقيل عبد الله بن المطوس وثقه ابن معين،
وقال أحمد: لا أعرفه،
ولا أعرف حديثه عن غيره،
وقال البخاري: لا أعرف له غير حديث الصيام،
ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا؟
،
وقال ابن حبان: يروي عن أبيه مالا يتابع عليه،
لا يجوز الاحتجاج بأفراده،
علق ابن حجر - معلقاً على كلام ابن حبان -: "وإذا لم يكن له إلاّ هذا الحديث فلا معنى لهذا الكلام " .

قال الذهبي: "وثق" ،وفي "الميزان" : "لا يعرف لا هو ولا أبوه" ،
وقال ابن حجر: "لين لحديث " .

ينظر: الميزان ٤/٥٧٤،
الكاشف ١/٤٦١،
تهذيب التهذيب ١٢/٢١٤،
التقريب / ٦٧٤.

وأما أبوه فمجهول،
ينظر: الميزان ٤/٥٧٤،
التقريب / ٥٣٥.

وقد ضعّف حديث الباب جماعة ومنهم:

١ - ابن خزيمة في " صحيحه " ،
حيث قال: " إن صح الخبر،
فإني لا أعرف ابن المطوّس ولا أباه " ،
وبه يتبين أن نسبة ابن خزيمة إلى تصحيح هذا الخبر فيه نظر،
كما فعل العيني في " العمدة " ١١/٢٣.

٢ - البيهقي،
حيث قال في "المعرفة" ٦/٢٦٨: "ولم يثبت في الكفارة بالفطر بغير الجماع

حديث"اه.

٣ - ابن عبد البر في " التمهيد " ٧/١٧٣،
حيث قال: " وهو حديث ضعيف لا يحتج به " اه.

وقد أعل الخبر بعدة علل غير ما تقدم،
وهي كما يلي:

١ - الشك في سماع المطوّس من أبي هريرة،
كما قاله البخاري،
وقد نقلت كلامه قريباً.

٢ - التفرد بالحديث من أبي المطوس،
كما ذكر ذلك كلٌ من الإمام أحمد - فيما نقله العيني في " العمدة " ١١/٢٣ -،وكذلك أعله بالتفرد الإمام البخاري - فيما نقله أبو عيسى الترمذي في " العلل الكبير " ص ح - وكذلك أعله بالتفرد أبو علي

الطوسي،
نقله عنه العيني أيضاً،
وكذلك أعله الذهبي بالتفرد كما في (الميزان ٤/٥٧٤)

٣ - الانقطاع بين حبيب وأبي المطوس،
وأنه رآه فقط ولم يسمعه،
كما ذكر الإمام شعبة - فيما نقله الدارقطني في العلل ٨/٢٦٧ .

وأجيب عن هذه العلة بأن حبيباً صرّح بالتحديث عند الإمام أحمد في المسند ٢/٤٧٠.

٤ - الاختلاف الكثير في إسناده،
كما أعله بذلك جماعة ومنهم:

أ-الإمام أحمد كما يفهم من رواية مهنا الذي سأل الإمام أحمد عن هذا الحديث؟
فذكر

الاختلاف في سنده،
ثم قال: لا أعرف المطوس ...،
كما في " العمدة " للعيني ١١/٢٣.

ب- ابن حجر في " الفتح " ٤/١٩١ ح (١٩٣٥) .وأجيب أن الاختلاف قد وقع في إسناده إلاّ أن الأوجه ليست متكافئة فقد رجح الإمام أبو حاتم الرازي - كما في العلل لابنه ١/٢٤٥ - طريق الثوري عن حبيب،
وكذا الدارقطني

في " العلل " ٨/٢٦٩،
حيث قال: " وأضبطهم للإسناد يحيى القطان ومن تابعه عن الثوري " اه.

إلاّ أنه ومع ذلك،
فكون الإسناد متحد المخرج،
على جهالة في راوايه،
ويقع فيه هذاالاضطراب،
فإن هذا مما يزيد القدح في الخبر،
والله أعلم.

٥-أنه روي موقوفاً على أبي هريرة رضي الله عنه،
كما تقدم في التخريج.

وأجيب بأن هذه العلة غير قادحة لأن الوجه الموقوف - الذي سبق تخريجه عن النسائي -

لا يثبت،
وبيان ذلك كما يلي:

أما الوجه الذي رواه النسائي عن هلال بن العلاء،
عن أبيه،
عن عبيد الله بن عمرو الرقي،
عن زيد بن أبي أنيسة،
عن حبيب،
عن علي بن الحسين،
عن أي هريرة،
فقد أعله أبو حاتم الرازي - كما في العلل لابنه ١/٢٥٤ - بقوله: " إنما هو حبيب،
عن عمارة بن عمير،
عن أبي المطوس،
عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم-...
فذكره " .

وكلامه رحمه الله فيه إعلال لهذا الوجه من وجهين:

الأول: تدليس حبيب.

الثاني: أن المحفوظ عن حبيب إنما هو رواية الجماعة يعني حديث سفيان،
وشعبة .

ويمكن أن يعلّ هذا الوجه أيضاً بعلة ثالثة وهي:

أن فيه العلاء بن هلال،
قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث،
ضعيف الحديث،
عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة.
وقال النسائي: هلال بن العلاء بن هلال،
روى عن أبيه غير حديث منكر،
فلا أدري منه أتى،
أو من أبيه كما في تهذيب الكمال ٢٢/٥٤٥،
وعليه فلعل الخطأ في هذا الإسناد من العلاء،
والله أعلم.

أما الوجه الثاني،
وهو الذي رواه شريك،
عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه،
عن أبي هريرة،
ففيه تفرد شريك ومن بعده - حسب ما وقفت عليه - ومع ذلك،
فهو أقوى إسناداً من الإسناد المرفوع.

وكلمة البيهقي المتقدمة وهي أنه لا يثبت في الكفارة بالفطر غير الجماع حديث،
تدل على أنه لا حاجة لجمع الشواهد المرفوعة،
وقد ذكر جملة منها،
العيني في " عمدة القاري " ١١/٢٣،
وقد تكلم عليها،
وكلها من رواية المجاهيل والمتروكين والضعفاء.

👤
مصدر الفتوى عمر بن عبد الله المقبل
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 123 · كتاب الصيام > مسائل متفرقة > صحة حديث "من أفطر يوما من رمضان ... "

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما صحة حديث: "من أفطر يوماً من رمضان لم يجزه صيام…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل