الإسلام > فتاوى > صوم > في ظل هذه الحياة العصيبة من الناحية المادية، فإن الواحد منا لا يستطي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
أخي الكريم: نشكر لك تواصلك مع موقعك (الإسلام اليوم) . وجواباً عن سؤالك أقول:
دائماً عندما تلم بالمسلم حالة طارئة تخرجه عن مسار حياته المعتاد،
لأي سبب،
فإنه بلا شك يبحث عن منفذ ومخرج لهذه الحالة،
وتختلف حالات الناس تبعاً لاختلاف عقولهم،
وتحمل قلوبهم،
ودرجات التحمل المغروسة أصلاً في نفوسهم،
فعنصر الصبر موجود عند الناس،
لكن يختلفون في تطبيقه عند الأحداث الطارئة،
وتجد بعضهم تعصف به الأحداث بينما تجد غيره يقف كالطود الشامخ،
والريح تعصف به وهو لا يتحرك،
ويسير في مساره لا يحيد عنه.
فلو تأملت صفحات التراث الإسلامي المجيدة،
تجد أمثلة تشدك لتأمل سيرها،
فقد يقدم أحدهم لقطع رأسه في سبيل الله وهو صابر محتسب،
بل يتلذذ بذلك،
على سبيل المثال الصحابي الجليل خبيب بن عدي،
ما الذي جعله يقف تلك الوقفة،
ويعلنها مدوية للعالم؟
إذاً ما هو الشيء الذي أهم من الحياة؟
والصحابي الآخر حرام بن ملحان،
يعلنها صرخة قوية،
بعدما طعن وهو يلفظ أنفاسه ودمه يتقلب،
وهو يقول: فزت ورب الكعبة،
ترى بماذا فاز؟
وعروة بن الزبير -رضي الله عنه-،
يصاب برجله،
فلا علاج لها إلا القطع،
ويتجاوز المحنة،
فقط بدخوله في الصلاة.
إذاً هناك سر عظيم -يا صاحبي- هو الذي جعل هؤلاء يصمدون عند المحن،
فالنفس تحيط بها الهموم العواصف،
بدرجات متفاوتة،
حسب الأشخاص أنفسهم،
ويشكو كثير من الناس ما تشكو منه،
نتيجة الأحداث العاصفة التي تمر بالأمة اليوم،
وأهمها فقدان الهوية الذي جعل أفراد الأمة كقطعان تسير في ليلة مطيرة،
حيث تجد كثيراً منهم بدأ يتوارى الأنظار مخافة أن يوصم بالتدين،
وبعضهم بدأ يتنازل عن بعض الشعائر التعبدية،
من أجل أن يقال هو متفتح وعصري.
أما
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.