الإسلام > فتاوى > صوم > قام بعض الناس بتوزيع ورقة مكتوب فيها: صلاة الكفارة، مع حديث طويل فى …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لم أعثر على هذا الحديث فى الكتب الصحيحة،
وعلامة الوضع فيه ظاهرة،
فالصلاة التى تفوت الإنسان لا يكفرها إلا قضاؤها،
وقد مر فى ص ٦١٢ من المجلد الثانى من هذه الفتاوى أن من ترك الصلاة ناسيا لا يكفرِّها إلا قضاؤها كما صح فى الحديث،
وإذا كان هذا فى الصلاة التى نام عنها أو سها عنها الإنسان فكيف بالصلاة المتروكة عمدا؟
إن قضاءها أولى بالوجوب.
إن الكلام المذكور يغرى الناس بترك الصلاة حيث يكفيهم عنها صلاة واحدة فى آخر جمعة من رمضان،
ولم يقل بهذا أحد من العلماء،
بل إنهم على الرغم من قبولهم الأحاديث التى تقول إن الصلاة الواحدة فى مسجد مكة بمائة ألف صلاة فيما سواه،
وفى مسجد المدينة بألف وفى المسجد الأقصى بخمسمائة،
يقولون بأنها لا تغنى عن الصلوات المفروضة ولا تقوم مقام الصلوات الفائتة،
وإنما المراد كثرة ثواب الصلاة فى هذه الأماكن المقدسة.
وأحذّر من يقومون بترويج هذه المنشورات من تبعة العمل بما يروجونه،
فهو أولا كذب على الله وعلى رسوله،
والله تعالى يقول
{إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون}
النحل: ١١٦ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول " من كذب علىَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخارى ومسلم.
وهو ثانيا سيتحمل وزر من يتهاونون فى الصلاة اكتفاء بصلاة الكفارة المزعومة
{وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون}
العنكبوت: ١٣ "ومن سَنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" رواه مسلم.
والذين وضعوا هذا الكذب والمشاركون فى طبعه وتوزيعه داخلون فى هذه المسئولية
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.