الإسلام > فتاوى > صوم > كفارة الإطعام بدل الصيام لمن لم يستطع صيام الشهر كله، هل يجوز أن يدف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يجوز دفع الصدقة عن الأيام من رمضان،
أو عن أيام رمضان كلها لمن لا يستطيع الصيام لهرم أو غيره،
فإنه يجوز أن يدفع كفارة الأيام مقدمًا في أول الشهر،
ويجوز أن يؤخرها ويدفعها في آخر الشهر،
ويجوز في وسط الشهر،
كما أنه يجوز أن يدفعها جملة واحدة،
ويجوز أن يدفعها متفرقة ويجوز أن يدفعها لثلاثين،
ويجوز أن يدفعها لأقل من ذلك،
فالعدد ليس مشترطًا أن يكون ثلاثين،
وإنما يدفعها لجملة مساكين،
جملة فقراء،
أما جمع المساكين على الطعام كأن يصنع طعامًا،
مثلًا يكفي لثلاثين يوم،
أو عدد الأيام التي أفطرها،
ويجمع عليه المساكين،
فالجمهور لا يجيزون هذا،
لأن المطلوب تمليك المسكين هذا الطعام ليتصرف فيه إن شاء بالأكل،
وإن شاء بالبيع،
وإن شاء بإهدائه أو غير ذلك.
فإعطائه الطعام غير مطبوخ،
هذا يكون أنفع له بالتصرف،
أما المطبوخ فإنه لا ينتفع به إلا في الأكل،
وأجاز بعض العلماء أن يصنع طعامًا عن الكفارة،
وأن يدعو المساكين المطلوب دفعها إليهم ليأكلوا.
يعيشهم أو يغديهم،
بقدر عددهم،
أجاز بعض العلماء هذا،
ولكن كما ذكرنا،
الجمهور على عدم الجواز،
والتعليل لأنه لا يتمكن المسكين من الانتفاع
الكامل بهذا الشيء،
وإنما ينتفع به في الأكل فهو أضيق انتفاعًا من دفع الطعام غير المطبوخ،
والإنسان ينبغي له أن يحتاط في أمر دينه،
وعبادته.
سؤال: دفع النقود بدل الإطعام في مثل هذه الحالة بقدر صاع الطعام أيا كان،
هل يجزئ هذا؟
الجواب: لا،
لا يجزئ هذا،
لا يجزئ دفع النقود عن الإطعام عن الإفطار في رمضان،
لا يجوز دفع النقود،
ولا يجوز دفع النقود عن صدقة الفطر،
لأن الله نص على الإطعام،
قال:
{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}
[البقرة: ١٨٤] ،
والنبي صلى الله عليه وسلم حدد في صدقة الفطر: «صاعًا من بر،
أو صاعًا من شعير،
أو صاعًا من تمر» إلى آخر الحديث،
وفي بعض الروايات: «صاعًا من طعام» ،
فإذا نص الرسول صلى الله عليه وسلم على الإطعام،
فإنه يجب التقيد به،
أما الدراهم والنقود فقد كانت موجودة وقت التشريع،
والشارع نص على الطعام،
ولو كان دفع النقود جائزًا لبينه للناس لأن تأخير البيان عن الحاجة لا يجوز.
سؤال: لو لم يجد عددًا من الفقراء يكفي أو يستحق دفع هذه الصدقة إليهم التي هي مثلًا كفارة،
عن الفطر في رمضان،
فهل يجوز أن يخرجها خارج البلد التي هو فيها إلى بلد أخرى يتوفر فيها الفقراء؟
الجواب: يدفع للموجودين في البلد قسطهم،
ويدفع للفقراء الآخرين الباقي،
على أنه كما ذكرنا ما يتعين ثلاثين مسكينًا عن أيام رمضان،
إذا حصل على جماعة من الفقراء يدفعها إليهم ولو كانوا دون ثلاثين.
سؤال: إنما يجوز أن يخرجها خارج بلده،
ولو كانوا أحوج،
أو أكثر فقرًا؟
الجواب: نعم يجوز أن ينقلها من بلد إلى بلد أشد حاجة.
***
القضاء وصيام عشر من ذي الحجة
سؤال: امرأة عليها قضاء بعض أيام من رمضان،
وتريد أن تصوم أيام عشر ذي الحجة مع نية القضاء من شهر رمضان،
بأن تقول: نويت أن أصوم قضاءً من شهر رمضان مع الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة،
هل تكون بهذا مأجورة عن الغرضين أم لا؟
الجواب: قضاء رمضان يجب عليها غير متقيد بعشر ذي الحجة،
ويجب عليها أن تقضي هذه الأيام التي عليها من أي شهر من شهور السنة،
ولا تؤخرها إلى عشر ذي الحجة لقصد أن تحصل على أجر صيام عشر ذي الحجة،
وإذا كان عندها رغبة في صيام عشر ذي الحجة،
فإنها تقدم صور القضاء أولًا،
قبل دخول عشر ذي الحجة،
حتى إذا جاء عشر ذي الحجة تكون قد فرغت ذمتها من القضاء،
وتصوم عشر ذي الحجة تطوعًا.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.