كنت من قبل أربع سنوات من الآن من الشباب الطيبين، وملتزم بالصلاة والسنة ولكنني صاحبت جلساء سوء، وبدأت أترك هذا الطريق، حتى أصبحت أتهاون في أداء الصلاة، وارتكبت إحدى المعاصي في نهار رمضان، منذ حوالي ثلاث سنوات، وبدأت من العام الماضي أشعر بذنبي، ورجعت إلى ما كنت عليه باتباع السنة وإقامة الصلاة، ولكن كلما تذكرت الذي عملته في نهار رمضان خاصة، عند قيامي لصلاة الفجر حزنت، وبدأت عيناي تذرفان من الدموع، فأرجو من سماحة الشيخ توضيح ما يجب عليَّ أن أفعله، هل هو صيام أم قضاء؟ وجزاكم الله خير الجزاء. والواقع يذكر بالتفصيل خطيئته التي ارتكبها في نهار رمضان يا سماحة الشيخ

الإسلام > فتاوى > صوم > كنت من قبل أربع سنوات من الآن من الشباب الطيبين، وملتزم بالصلاة والس…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كنت من قبل أربع سنوات من الآن من الشباب الطيبين، و…»

الحمد لله الذي هداك يا أخي إلى الرجوع إلى الصواب،
ولزوم طريق السنة والجماعة،
وصحبة الأخيار،
ومن تاب تاب الله عليه،
وهذا الذي أصابك من الحزن على ما حصل منك من انتكاس هذا يدل على خير عظيم،
فأبشر بالخير،
والتوبة يمحو الله بها ما قبلها،
فمن تاب تاب الله عليه،
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»

ويقول صلى الله عليه وسلم: «التوبة تهدم ما كان قبلها» فالتوبة تهدم ما جرى منك من تقصير والحمد لله،
وهذا الحزن إذا ذكرت سيئتك والبكاء هذا خير عظيم وفائدة كبيرة،
وهذا من جنس ما قال بعض السلف: إن العبد ليفعل الذنب فيدخل به الجنة،
ويفعل الحسنة فيدخل بها النار.
قيل: كيف ذلك؟
قال: يفعل الحسنة فيعجب بها،
ويتكبر بها،
ويتعاظم بها فيدخل بها النار،
ويفعل السيئة ثم يندم كلما ذكرها ويحزن كلما ذكرها،
فيدخل بها الجنة.
فأنت بهذه التوبة،
وبهذا الندم،
وبهذا الحزن يرجى لك خير عظيم،
ويرجى قبول توبتك،
فأنت على خير عظيم،
أما ما جرى منك في رمضان فعليك عنه كفارة مع التوبة الصادقة،
تصوم اليوم الذي جرى فيه الجماع،
تقضيه وعليك كفارة عن الجماع،
وهي عتق رقبة إن كنت تستطيع،
فإن

عجزت صمت شهرين متتابعين،
فإن عجزت أطعمت ستين مسكينًا،
ثلاثين صاعًا وأنت أعلم بنفسك،
إذا استطعت أن تعتق رقبة،
وإن عجزت عن ذلك فالصيام شهران متتابعان،
+فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكينًا،
كل مسكين يعطى نصف الصاع من التمر أو الأرز،
أو غيرهما من قوت البلد،
ونصف الصاع يقارب كيلو ونصفًا من الحنطة ونحوها،
وهذا هو الواجب عليك مع التوبة والاستغفار،
ومع قضاء اليوم،
والمرأة مثلك،
المرأة كذلك إذا كانت صائمة بالغة،
المقصود أن عليها مثلك،
عليها التوبة والاستغفار وقضاء اليوم،
وعليها مع ذلك الكفارة إذا كانت مطاوعة،
أما إذا كانت مقهورة مغصوبة لا قدرة لها فليس عليها شيء.
أما العادة السرية فليس فيها إلا القضاء فقط،
ما فيها كفارة،
قضاء اليوم والتوبة والاستغفار والحمد لله.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السادس عشر، ص 292 · كتاب الصيام > حكم قطع تتابع صيام الكفارة لمرض أو سفر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كنت من قبل أربع سنوات من الآن من الشباب الطيبين، و…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله