لقد تزوجت قبل سبعة أعوام وفي أواخر شعبان، وقد جامعت زوجتي في بعض أيام رمضان لجهل مني في ذلك الوقت، ومن الشيطان لعنه الله، الصيام صعب عليَّ لعدم معرفتي بعدد الأيام، وكذلك العتق، فهل يجوز أن أشتري أكياس رز، وأعطيها لإحدى الجمعيات الخيرية كصدقة، كما قلت: لا أعرف الأيام التي صار فيها الجماع. هل ما ذكرته لكم صحيح ويعد كفارة، أم أنكم توجهونني بتوجيه آخر؟ جزاكم الله خيرًا

الإسلام > فتاوى > صوم > لقد تزوجت قبل سبعة أعوام وفي أواخر شعبان، وقد جامعت زوجتي في بعض أيا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لقد تزوجت قبل سبعة أعوام وفي أواخر شعبان، وقد جامع…»

لا ريب أن المؤمن يحرم عليه أن يجامع في رمضان،
في نهار رمضان،
بل يجب عليه أن يمتنع عن ذلك؛
لأن الجماع من المفطرات،
كما لا يأكل ولا يشرب كذلك لا يجامع،
فإذا وقع منه ذلك وجب عليه أمور ثلاثة:

أحدها: التوبة إلى الله سبحانه وتعالى؛
لأن هذا الفعل معصية،
والتوبة واجبة من كل معصية.

والأمر الثاني: قضاء اليوم الذي وقع فيه الجماع.

الأمر الثالث: الكفارة،
والكفارة مرتبة،
أولها: عتق رقبة مؤمنة.
فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين.
فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا،
لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد،
من تمرٍ أو رزٍ أو غيرهما.
هذا هو الواجب على مَن جامع زوجته في نهار رمضان،
والصيام عليه واجب،
وعليها كذلك،
أما لو جامعها في السفر فهذا معروف،
فالمسافر له الإفطار من الجماع وغيره،
لكن إذا جامعها وهما مقيمان يلزمهما الصيام،
فإنه يلزمه هذه الأمور الثلاثة: التوبة،
وقضاء اليوم،
والكفارة.
وهي مثله إذا كانت

مطاوعة،
أما إذا أكرهها بالقوة والشدة،
ولم تستطع التخلص منه،
بل أجبرها فلا شيء عليها إلا صيام اليوم الذي حصل فيه الجماع كما ذكرنا،
وإنما الكفارة عليه،
وإذا كان كل منهما يعجز عن العتق وعن الصيام فإنه يجزئه الإطعام لستين مسكينًا ثلاثين صاعًا من قوت البلد،
من تمرٍ أو بُرٍ أو رزٍ،
ولا بد من التوزيع بين الستين،
ولو أن الجمعية الخيرية التزمت بذلك،
وفرقته بين ستين مسكينًا فلا بأس بذلك،
واطمأن عليها ووثق بالقائمين عليها،
وأنهم يوزعون ما يعطيهم على ستين مسكينًا فلا بأس إذا كانا عجزا عن العتق والصيام،
وإذا كنت لا تضبط الأيام فعليك التحري،
فإذا ظننت أنها خمسة صمت خمسة،
وإذا ظننت أنها ستة صمت ستة،
وهكذا تعمل بالاحتياط والغالب،
ويكفي ذلك:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

.

وإذا كان هذا المجامع جاهلاً أو ناسيًا فهذا محل نظر،
أما الجهل فينبغي عدم اعتباره؛
لأنه أمر واضح بين المسلمين،
وليس خفيًا يعرفه المسلمون،
الصائم لا يجامع أهله في رمضان،
فينبغي عدم التعلق بالجهل وعدم اعتبار الجهل،
بل عليك أن تفعل ما ذكرنا.

أما النسيان فالصواب أنه معذور بذلك؛
لأن النسيان ليس بالاختيار،

والأمر يقع على الإنسان ويغلب عليه،
وليس باختياره،
قال عليه الصلاة والسلام: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه،
فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه.
ورواه الحاكم وجماعة بلفظ: «من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه،
ولا كفارة» فالناسي معذور على الصحيح إذا صدق أنه ناسٍ؛
لأن النسيان ليس في اختيار الإنسان:

{رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}

.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السادس عشر، ص 278 · كتاب الصيام > بيان ما يلزم من واقع زوجته في نهار رمضان عدة مرات

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لقد تزوجت قبل سبعة أعوام وفي أواخر شعبان، وقد جامع…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد