الإسلام > فتاوى > صوم > يقول السائل: في يوم الاثنين الماضي، كنت صائمًا صيام تطوع، فلما جئت م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الله جل وعلا شرع لعباده صيام التطوع،
لما في الصيام من الخير العظيم،
والفوائد الجمة،
فإذا كان الصوم،
أعني صوم التطوع،
يدعو إلى ضعف وتعب شديد حتى يفوّت الإنسان صلاته في الوقت،
وصلاته في الجماعة،
فإنه في هذه الحالة،
ينبغي له أن يدع الصيام،
الذي يضعفه،
عما أوجب الله،
ويشتغل بما أوجب الله سبحانه وتعالى،
ولا يصوم إلا إذا كان هناك نشاط وقوة على الصيام،
لا يقع معها تفريط فيما يجب وهذا الذي فعلت أيها السائل،
من كونك نمت قبل العصر،
فلم تستيقظ إلا بعد العشاء،
ثم أفطرت ثم صليت العصر،
ثم المغرب،
ثم العشاء،
كل ذلك لا بأس به،
وكونك تبادر بالفطر أولى حتى تنشط على العبادة،
وأيضًا فهذا هو الموافق للسنة؛
لأن السنة البدار بالفطر،
بعد غروب الشمس،
ولكن ينبغي لك في مثل هذا،
ألا تنام إلا وقد جعلت عندك منبهًا،
ينبهك عند وقت الصلاة،
أعني الساعة المنبهة،
أو توصي من حولك من أهل البيت أن يوقظوك عند دخول الوقت،
ولا تتساهل في هذا الأمر،
فإن التساهل يعتبر تفريطًا لما أوجب الله عز وجل،
فلا يجوز للمؤمن أن يفرط في أداء الواجبات،
بل يجب عليه أن يحتاط،
وأن يعتني بما يعينه على أداء الواجب من الصلوات وغيرها،
وإذا كان الإنسان يغلبه النوم،
إذا نام بعد الظهر،
فينبغي له أن يجعل عنده ساعة منبهة على الوقت،
تنبهه للصلاة وهكذا في الليل إذا كان يخشى ألا يقوم من آخر الليل لصلاة الفجر فإنه يضع ساعة منبهة تعينه على القيام في الوقت وكل شيء لا يتم الواجب إلا به فهو واجب،
فأداء الصلاة في الوقت أمر واجب،
إذا كان الإنسان نومه ثقيل ويخشى من فوات الوقت،
أو فوات صلاة في الجماعة،
فإنه يعمل ما يستطيع مما يعينه على أداء الصلاة في الوقت،
وعلى أدائها في الجماعة،
من وجود منبه،
يركز الساعة على الوقت المناسب،
أو وجود منبه من أهله،
ينبهه وقت الصلاة،
حتى لا يفرط فيما أوجب الله،
وحتى لا يقع في محارم الله سبحانه وتعالى،
وعليك عن
تفريطك التوبة والاستغفار،
هذا نوع من التفريط،
فعليك أن تستغفر الله،
وأن تتوب إليه والندم على ما مضى والعزم الصادق ألاّ تعود في مثل هذا التفريط،
ونسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.