أعمل طبيباً، أصبت بدوخة منذ ثلاث سنوات مستمرة معي، أجريت فحوصات طبية فلم أجد سبباً، قال لي صديق يعالج بالقرآن إنه مس من الشيطان، علماً أنني أحفظ القرآن حفظاً جيداً، وأحفظه لغيري، تزيد علي الدوخة في صلوات الجماعة، علماً بأنني أحافظ على الصلوات الخمس بالمسجد، وأحب أن أسأل: هل الدعاء وحده يكفي؟ وهل يتعارض مع الصبر والرضا بقضاء الله؟ كيف أرقي نفسي أم أجعل غيري يرقيني. كيف أكون فعلاً من الصابرين الذين يوفون أجورهم بغير حساب؟ ألا ترد قراءتي للقرآن كيد أي شيطان عني؟ أم هو ابتلاء من الله وعلي الصبر؟ هل ترك التداوي فيه مخالفة شرعية؟ (علماً أنني أجريت كثيراً من الفحوصات ولم أجد شيئاً، وأفكر في ترك المتابعة الطبية بعد أن سئمت منها) . هل كتمان الأمر وقصر الشكوى على الله فقط فيها مخالفة شرعية؟ هذه الدوخة تزيد عندي عند فعل الطاعات فماذا أفعل؟ هل التداوي أفضل أم تركه والصبر أفضل؟ هل المعاصي التي نرتكبها أحياناً تكون سببا؟ هل هناك كتب تنصحني بقراءتها في هذا الأمر

الإسلام > فتاوى > طب > أعمل طبيباً، أصبت بدوخة منذ ثلاث سنوات مستمرة معي، أجريت فحوصات طبية…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أعمل طبيباً، أصبت بدوخة منذ ثلاث سنوات مستمرة معي،…»

بسم الله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:

يذكر السائل أنه تصيبه دوخة عند الصلاة،
وعندما يمارس الطاعات،
مع أنه حافظ للقرآن،
ويحفظه لغيره،
فعولج كثيراً عند الأطباء ولم يحصل على نتيجة،
وأنه قيل له إن بك مساً،
فجوابنا ما يلي:

إن تلبس الجن بالإنس حق لامرية فيه،
وقد ذكر في الكتاب والسنة،
ومن ذلك قول الله تعال: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ" [البقرة: من الآية٢٧٥] ،
ويقرأ على المصاب القرآن فيخرج الجني بإذن الله،
وإخراجه يحتاج إلى قارئ مخلص لله،
مستعين به،
ثابت الجنان،
ذي شخصية قوية،
وللإنسان أن يقرأ على نفسه فينفث في يديه ثم يمررهما على جميع جسده،
أو يقرأ عليه غيره،
كما رقى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند مسلم في صحيحه (٢١٨٥،
٢١٨٦) ،
من حديث أبي سعيد وعائشة - رضي الله عنهما- وكره بعضهم أن يطلب المصاب القراءة من غيره،
لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من صفات الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب "الذين لا يسترقون،
ولا يتطيرون،
ولا يكتون،
وعلى ربهم يتوكلون" رواه البخاري (٥٧٠٥) ،
ومسلم ،
من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- وكما يرفع البلاء بالقرآن،
يرفع أيضاً بالدعاء،
واللجوء إلى الله عز وجل والتضرع إليه،
والرغبة إليه،
والإلحاح عليه بقلب حاضر مقبل على ربه جل وعلا،
محسن الظن به،
مع انتفاء الموانع،
وتحين أوقات

👤
مصدر الفتوى د. علي بن عبد الله الجمعة
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 503 · الطب والصحة > التداوي أم الرقية أم الصبر؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أعمل طبيباً، أصبت بدوخة منذ ثلاث سنوات مستمرة معي،…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله